حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تواصل جهة فاس–مكناس الاستثمار في تحسين البنيات الطرقية والربط بين الأقاليم والجماعات، في وقت أصبحت فيه جودة الطرق عنصرا أساسيا في جذب الاستثمار وفك العزلة وتقريب السكان من الخدمات الأساسية.

وتكتسي المشاريع الطرقية بالجهة أهمية مضاعفة بالنظر إلى طبيعة المجال الترابي الذي يجمع بين مدن كبرى ومراكز متوسطة ومناطق قروية وجبلية، وهو ما يجعل الطريق عاملا حاسما في تحقيق التوازن بين مختلف مكونات الجهة.
ولا يتعلق الرهان فقط بتقليص زمن السفر بين المدن، بل كذلك بتسهيل وصول سكان الجماعات القروية إلى المستشفيات والمؤسسات التعليمية والأسواق والإدارات، إضافة إلى تحسين شروط نقل المنتجات الفلاحية وتشجيع الأنشطة السياحية والاستثمارية.
كما يمثل تحسين الربط بين فاس ومكناس وبقية أقاليم الجهة عاملا مهما لتكوين قطب اقتصادي أكثر تكاملا، قادر على الاستفادة من المناطق الصناعية والمطارات والشبكة السككية والمحاور الوطنية الكبرى.
لكن قيمة أي برنامج طرقي لا تقاس فقط بعدد الكيلومترات التي يتم إنجازها، وإنما بقدرته على معالجة المحاور التي تعاني فعليا من ضعف الربط أو تدهور البنية، ومدى انعكاس ذلك على حياة السكان والاقتصاد المحلي.
ومن هنا يتحول الاستثمار في الطريق من مجرد ورش للبناء إلى أداة للتنمية المجالية، لأن فك العزلة عن قرية أو تقليص زمن الوصول إلى مدينة يمكن أن يفتح أمام السكان فرصا جديدة في التعليم والعلاج والعمل والاستثمار.