حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أثارت استضافة فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، في برنامج «ساعة الصراحة» على القناة الثانية، تساؤلات عبد الصمد حيكر، البرلماني والقيادي في حزب العدالة والتنمية، بشأن تكافؤ فرص حضور الأغلبية والمعارضة في الإعلام العمومي، تزامناً مع استمرار النقاش البرلماني حول مشروع قانون المالية لسنة 2027.

وفي هذا السياق، أثار عبد الصمد حيكر، مجموعة من التساؤلات بشأن الصيغة التي اختارت بها القناة تقديم مواقف لقجع حول المشروع المالي، معتبراً أن استضافة المسؤول الحكومي دون حضور ممثل عن المعارضة تطرح سؤالاً حول مدى إتاحة الفرصة أمام مختلف الأطراف لمناقشة الأرقام والتصورات المعروضة على الرأي العام.

وتساءل حيكر، في تدوينة نشرها بهذا الخصوص، عن أسباب ظهور لقجع منفرداً أمام الصحفيين، مقترحاً استضافة إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، لمناقشة المعطيات التي قدمها المسؤول الحكومي والرد على ما وصفه بالصورة الوردية لمشروع قانون المالية.

ولم تقتصر ملاحظات القيادي في حزب العدالة والتنمية على تركيبة ضيوف البرنامج، بل امتدت إلى توقيت بثه، الذي جاء، بحسب تدوينته، عقب انتهاء رؤساء الفرق البرلمانية من مداخلاتهم في يوم مناقشة مطول. واعتبر أن هذا التوقيت يستدعي التساؤل بشأن ظروف عرض الرواية الحكومية حول مشروع المالية، ومدى مواكبتها بإمكانية الاستماع إلى وجهة نظر مخالفة.

كما وجّه حيكر أسئلة إلى إدارة القناة الثانية حول طبيعة البرنامج، وما إذا كان بث «ساعة الصراحة» يمثل عودة إلى الصيغة التي خُصصت لاستضافة ممثلي الهيئات السياسية في سياق التحضير للانتخابات التشريعية لسنة 2026، أم أن القناة تتجه إلى اعتمادها مجدداً بعد العودة إلى برنامج «مباشرة معكم».

وفي صلب هذه التساؤلات، وضع البرلماني مسألة الولوج المنصف لمختلف تيارات الرأي إلى الإعلام العمومي، مستحضراً القانون المنظم للاتصال السمعي البصري، ومتسائلاً عما إذا كانت القناة ستمنح ممثلاً عن المعارضة فرصة مماثلة لمناقشة مضامين مشروع قانون المالية والرد على ما عرضه لقجع.

وتترقب تدوينة حيكر، وفق مضمونها، موقف إدارة القناة الثانية من هذه التساؤلات، ولا سيما ما يتعلق بإمكانية استضافة ممثل عن المعارضة في البرنامج نفسه.

ويضع هذا النقاش الإعلام العمومي أمام أهمية توفير فضاء للنقاش المتعدد بشأن القضايا المالية والاقتصادية الكبرى، بما يتيح للجمهور الاطلاع على مواقف الحكومة والمعارضة معاً، وتكوين صورة أوسع عن الخيارات المطروحة وتداعياتها.