حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تواصل درجات الحرارة المرتفعة حضورها بعدد من مناطق المملكة رغم دخول شهر شتنبر نصفه الثاني، حيث يرتقب أن تصل الحرارة القصوى اليوم إلى مستويات مرتفعة خصوصا بالأقاليم الجنوبية والمناطق الداخلية، في مقابل أجواء أكثر اعتدالا على السواحل. وتبرز أوسرد ضمن أكثر المناطق حرارة مع توقع اقتراب الحرارة من 42 درجة، فيما تسجل مستويات مرتفعة كذلك بالعيون والسمارة وعدد من مدن الداخل، مقابل درجات أقل بشكل واضح بالدار البيضاء والرباط ومدن الواجهة الأطلسية. ويعكس هذا التفاوت بين الجهات تأثير الموقع الجغرافي والكتل الهوائية على الطقس بالمملكة، حيث يمكن للمناطق الجنوبية والداخلية أن تحتفظ بأجواء صيفية قوية في الوقت الذي تبدأ فيه درجات الحرارة بالانخفاض تدريجيا بالمناطق الساحلية. ولا تمر موجات الحرارة المتأخرة دون تأثيرات على الحياة اليومية، خصوصا بالنسبة للعاملين في الهواء الطلق وكبار السن والأطفال، كما يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع استهلاك الماء والكهرباء في المناطق الأكثر حرارة. ومع استمرار التقلبات المناخية، أصبح توالي فترات الحرارة خارج ذروة الصيف معطى يستحق المتابعة ليس فقط من زاوية الطقس، وإنما أيضا لما يرتبط به من تحديات الماء والفلاحة والطاقة والوقاية من حرائق الغابات. ويبقى تطور درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة رهينا بتحرك الكتل الهوائية، ما يجعل النشرات الجوية المحينة المرجع الأساسي لأي تحذيرات مرتبطة بالطقس.