حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

حدد محمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، عقب لقائه فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة المكلفة بتشكيل الحكومة، عدداً من الأولويات التي يرى الحزب ضرورة أن تحضر بقوة في البرنامج الحكومي المقبل، وفي مقدمتها التشغيل، والقدرة الشرائية، والتعليم والصحة، إلى جانب تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية.

وجاءت تصريحات جودار خلال ندوة صحافية أعقبت لقاءه، صباح الخميس، بالمنصوري وعدد من قيادات حزب الأصالة والمعاصرة، في إطار الجولة الأولى من مشاورات تشكيل الحكومة، التي دخلت يومها الثاني.

وأوضح الأمين العام للاتحاد الدستوري أن اللقاء تناول مجموعة من القضايا التي تهم المغاربة، مؤكداً أن “هذا اللقاء طرح مجموعة من المحاور الأساسية المهمة لجميع المغاربة، والتي يتعيّن أن تكون بارزة في البرنامج الحكومي المُحيَّن”.

وحدد جودار أبرز هذه المحاور في “تحفيز التشغيل، وخصوصا الشباب، وكذا القدرة الشرائية؛ فضلا عن النهوض بالتعليم وبالصحة”، معتبراً أن المرحلة المقبلة تستدعي توجهاً نحو تحقيق قدر أكبر من التوازن في التنمية والاستفادة من ثمارها.

وفي هذا السياق، قال جودار، الذي شارك في اللقاء إلى جانب الحسين عبيابة، نائب الأمين العام للحزب، والشاوي بلعسال، رئيس المجلس الوطني، إن “نتجه نحو مغربٍ بسرعة واحدة، تتأمن فيه العدالة المجالية والعدالة الاجتماعية”.

وربط المسؤول الحزبي هذه الأولويات الاجتماعية بأوراش أخرى ذات طابع استراتيجي، خصوصاً تلك المرتبطة باستعداد المغرب لاحتضان كأس العالم 2030، مبرزاً أن “هذه أوراش كبرى ستسير بالموازاة مع مشاريع أخرى تواكب استعداد المغرب لاحتضان كأس العالم 2030”.

وأشار جودار إلى عدد من المشاريع التي أعطى الملك محمد السادس انطلاقتها، خاصة في مجالات البنية التحتية والنقل والسياحة، قائلاً إنها تشمل “القطار فائق السرعة (TGV) والمطارات والملاعب والفنادق وغيرها”.

ويرى الأمين العام للاتحاد الدستوري أن هذه الأوراش تمثل فرصة أمام المملكة لتعزيز مسارها التنموي خلال السنوات المقبلة، حيث قال: “هذه فرصة أمام المغرب ليزيد من ارتقائه إلى الأمام ويزدهر خلال هذه السنوات الخمس”، مضيفاً: “يتعين علينا الاهتمام بهذا الشق الاجتماعي، وفي الوقت نفسه النجاح دوليا في كل ما يتعلق بالإشعاع وكذا الاستثمارات التي يمكننا الاستفادة منها”.

وعلى مستوى المشاورات السياسية، أكد جودار أن العملية لم تنته بعد، مشيراً إلى أن مشاورات تشكيل الحكومة “ستستمر”، بين حزب الأصالة والمعاصرة ومختلف الأطياف السياسية، ومن ضمنها حزب الاتحاد الدستوري.

وكان لقاء الخميس مناسبة أيضاً لتقديم التهاني للمنصوري بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة مكلفة بتشكيلها، ولحزب الأصالة والمعاصرة بعد تصدره نتائج الانتخابات من حيث المقاعد والأصوات، بحسب ما صرح به جودار.

وقال في هذا الصدد إن اللقاء “شكّل مناسبة لنهنئها على تصدر “البام” المرتبة الأولى من حيث المقاعد والأصوات”، كما هنأها بتعيينها من قبل الملك محمد السادس، موجهاً في الوقت نفسه التهنئة إلى المغاربة “لترؤس امرأةٍ الحكومةَ لأول مرة في بلادنا”.

وأضاف جودار: “هذا الاختيار الملكي يظهر عناية خاصة يوليها للمرأة داخل مجتمعنا”.

وتأتي هذه المواقف في سياق الجولة الأولى من مشاورات تشكيل الحكومة، التي انطلقت الأربعاء، حيث عقد حزب الأصالة والمعاصرة لقاءات مع عدد من الأحزاب السياسية، شملت التجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ثم التقدم والاشتراكية.

وتتولى لجنة خاصة داخل حزب الأصالة والمعاصرة تدبير هذه المشاورات، وتضم فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، إلى جانب عبد اللطيف وهبي وفوزي لقجع، عضوي المكتب السياسي للحزب، وأحمد أخشيشن، رئيس أكاديمية الأصالة والمعاصرة.