دخل ملف التحقيقات المرتبطة بشبهات طالت العملية الانتخابية بدائرة طنجة-أصيلة منعطفا جديدا، صباح اليوم الاثنين 28 شتنبر 2026، بعد توقيف عمدة طنجة منير ليموري بمطار ابن بطوطة، مباشرة بعد وصوله على متن رحلة جوية قادمة من مدينة مالقة الإسبانية. وتفيد معطيات متطابقة نشرتها عدة وسائل إعلام وطنية بأن توقيف ليموري جاء تنفيذا لمذكرة بحث وطنية مرتبطة بالأبحاث الجارية في قضية الأوراق الانتخابية المشتبه في تزويرها بمركز الاقتراع بمدرسة القدس بمدينة طنجة. ويرتقب أن يخضع عمدة طنجة للبحث والاستماع من طرف المصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الوقوف على مختلف المعطيات المرتبطة بالقضية وتحديد المسؤوليات، في وقت لا تزال فيه الأبحاث مفتوحة للكشف عن جميع ظروف وملابسات الملف. ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة بالنظر إلى الجدل الذي رافق مغادرة ليموري التراب الوطني نحو إسبانيا، بالتزامن مع توسع دائرة التحقيقات، حيث كانت مصادر إعلامية قد أكدت قبل يومين صدور مذكرة بحث في حقه على خلفية الأبحاث المتعلقة بمكتب التصويت بمدرسة القدس بحي كساباراطا. غير أن ليموري كان قد نفى ربط سفره بالتحقيقات، مؤكدا أن وجوده في إسبانيا مرتبط بالتزاماته المهنية ولقاءات مع شركاء وعملاء، قبل أن يعود اليوم إلى المغرب. وكانت تقارير إعلامية قد سجلت خلال الأيام الماضية تضاربا في المعطيات بشأن وضعيته القانونية، في ظل غياب بلاغ رسمي آنذاك يؤكد صدور مذكرة البحث. وتضع عودة ليموري وتوقيفه الملف أمام مرحلة جديدة، إذ ينتظر أن تكشف إجراءات البحث والاستماع عن طبيعة المعطيات التي تتوفر عليها الجهات المختصة ومدى ارتباطها بالوقائع موضوع التحقيق. ويظل ليموري في هذه المرحلة محل بحث وتحقيق، ولا تعني الإجراءات المتخذة في حقه ثبوت أي مسؤولية جنائية، التي يبقى تحديدها من اختصاص القضاء وفق المساطر القانونية وقرينة البراءة
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة



