حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

ركزت وسائل الإعلام الإسبانية، في تغطيتها لتكليف فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة المغربية، على وصول أول امرأة إلى قيادة الجهاز التنفيذي بالمغرب، معتبرة أن هذا التطور يضيف محطة جديدة إلى المسار السياسي للمملكة ويضع تجربة المنصوري في صدارة الاهتمام الإعلامي الإسباني.

وأبرزت صحيفة «إل باييس» تعيين المنصوري، البالغة من العمر 50 سنة، باعتبارها أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة المغربية، مذكّرة بمسارها السياسي الذي بدأ من رئاسة مدينة مراكش، قبل أن تتولى عدداً من المسؤوليات الحكومية والحزبية. كما أشارت إلى تجربتها السابقة في مجال المحاماة وإلى حضورها في تدبير ملفات حكومية مرتبطة بإعداد التراب الوطني.

من جهتها، ركزت وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي» على قرار الملك محمد السادس تكليف امرأة، للمرة الأولى في تاريخ المغرب، بتشكيل الحكومة، وربطت ذلك بنتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر، والتي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً.

وتوقفت التغطيات الإسبانية أيضاً عند المسار السياسي للمنصوري، التي أصبحت سنة 2009 أول امرأة تتولى رئاسة مدينة مراكش، وهي في سن 33 عاماً، قبل أن تنتقل إلى مسؤوليات حكومية وحزبية أخرى، وصولاً إلى توليها قيادة الحكومة.

وترى وسائل إعلام إسبانية أن مسار المنصوري يعكس حضوراً متنامياً للمرأة في الحياة السياسية المغربية، خصوصاً بعد انتقالها من تدبير الشأن المحلي إلى تحمل مسؤوليات على المستوى الحكومي والحزبي.

وبعد تكليفها بتشكيل الحكومة، أكدت المنصوري أن الأمر يتعلق بـ«لحظة تاريخية»، معبرة عن التزامها بمواصلة العمل من أجل تعزيز حضور النساء في مختلف المجالات. كما أشارت إلى أن المرحلة المقبلة تفرض التعامل مع عدد من الملفات ذات الأولوية، من بينها تشغيل الشباب والسكن، إلى جانب الاستجابة لانتظارات المواطنين.

ويأتي هذا التكليف بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة التي أسفرت عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، فيما حصل حزب العدالة والتنمية على 54 مقعداً.

وبتكليفها بتشكيل الحكومة، أصبحت المنصوري مطالبة بإجراء مشاورات مع مختلف القوى السياسية من أجل بناء الأغلبية الحكومية، في سياق يفرض التوصل إلى صيغة تحالفات قادرة على ضمان الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة المقبلة.

ويحظى تعيينها كذلك باهتمام في وسائل الإعلام الإسبانية بالنظر إلى مسارها السياسي الطويل، الذي جمع بين تدبير الشأن المحلي والمسؤولية الحكومية والعمل الحزبي، قبل أن تصل إلى أعلى منصب تنفيذي في البلاد.