حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

خطا بنك إفريقيا خطوة جديدة في مسار تعزيز حضوره ضمن منظومة التعاون الاقتصادي بين الصين وإفريقيا، بإبرام اتفاقيتي شراكة استراتيجيتين في العاصمة الصينية بكين، تستهدفان دعم التجارة والاستثمار وتوسيع فرص التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين في الجانبين.

وأفادت المجموعة، في بلاغ، أن الاتفاقية الأولى تم توقيعها مع مجموعة مركز الصين الدولي للمعارض، في إطار الإعداد للدورة الخامسة من المعرض الدولي الصيني لسلاسل التوريد، المقرر تنظيمها سنة 2027 في بكين، والذي يعد أول معرض وطني في العالم مخصص بالكامل لسلاسل التوريد العالمية.

وبموجب هذه الشراكة، سيعمل الطرفان على تشجيع مشاركة الشركات والوفود الإفريقية في هذا الحدث الدولي، وتنظيم لقاءات أعمال بين المستثمرين والمقاولات الصينية ونظيراتها الإفريقية، إلى جانب إطلاق مبادرات مشتركة للتعريف بالفرص الاستثمارية والتجارية التي يتيحها المعرض.

ويراهن بنك إفريقيا، من خلال شبكته الدولية، وخاصة فرعه في شنغهاي، على الاضطلاع بدور الوسيط المالي الذي يربط الأسواق الصينية بالقارة الإفريقية، عبر توفير المواكبة البنكية والتمويل اللازم للمقاولات الراغبة في التوسع خارج أسواقها المحلية، بما يسهم في تعزيز اندماج الشركات الإفريقية ضمن سلاسل القيمة العالمية.

وفي خطوة موازية، وقع البنك مذكرة تفاهم ثانية مع غرفة التجارة الصينية لاستيراد وتصدير المنتجات الميكانيكية والإلكترونية، إحدى أكبر المؤسسات الصينية المختصة في تنمية التجارة الخارجية والتعاون الصناعي، وذلك بهدف الارتقاء بالمبادلات التجارية والاستثمارات بين الصين والمغرب، وكذا مع مختلف الأسواق التي تنشط فيها المجموعة عبر القارة الإفريقية.

وتسعى هذه الاتفاقية إلى استقطاب مشاريع صناعية واستثمارات ذات قيمة مضافة مرتفعة، مع تعزيز التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين الصينيين وشبكة شركاء بنك إفريقيا، بما يواكب التحولات التي تشهدها سلاسل الإنتاج العالمية واتجاه الشركات الصينية نحو تنويع وجهاتها الاستثمارية.

ويستند هذا التوجه إلى الانتشار الدولي للمجموعة، التي تتواجد في 31 بلداً، إضافة إلى فرعها في شنغهاي، ما يمنحها موقعاً متقدماً لمواكبة المستثمرين الصينيين في مشاريعهم داخل القارة، من خلال تقديم حلول متكاملة تشمل تمويل التجارة الخارجية، وتمويل الاستثمارات، والخدمات البنكية المخصصة للشركات.

وتعكس هذه الاتفاقيات استراتيجية بنك إفريقيا الرامية إلى ترسيخ دوره كمنصة مالية تربط بين إفريقيا وآسيا، وتعزيز تدفقات التجارة ورؤوس الأموال بين القارة الإفريقية وشركائها الدوليين، في سياق يتسم بتنامي الحضور الاقتصادي الصيني في إفريقيا وتسارع وتيرة إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية.