حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تدخل المؤسسات التعليمية بالمغرب، اليوم الاثنين 7 شتنبر 2026، مرحلة الانطلاق الفعلي للدراسة، لتبدأ معها واحدة من أكبر العمليات الاجتماعية والتنظيمية التي تتكرر سنويا وتمس ملايين الأسر المغربية.

ويأتي الدخول المدرسي الجديد وسط انتظارات كبيرة من الأسر التي لا تنظر إلى بداية الموسم باعتبارها مجرد عودة إلى الأقسام، وإنما اختبارا حقيقيا لقدرة المدرسة العمومية على مواجهة تحديات جودة التعلمات والاكتظاظ والنقل المدرسي والهدر المدرسي وتفاوت ظروف التمدرس بين المدن والقرى.
وتبقى الأسابيع الأولى حاسمة في تقييم نجاح الدخول المدرسي، خصوصا في ما يتعلق باستقرار الأطر التربوية داخل المؤسسات، وتوفير الزمن المدرسي الفعلي، وانتظام الدراسة منذ البداية، بدل ضياع جزء من شهر شتنبر في معالجة الاختلالات التنظيمية.
وفي المناطق القروية والجبلية، يعود ملف النقل المدرسي بقوة إلى الواجهة، إذ تشكل المسافة بين المنازل والمؤسسات التعليمية أحد العوامل التي يمكن أن تهدد استمرار بعض التلاميذ في الدراسة، خاصة بالنسبة إلى الفتيات في المناطق البعيدة.
كما سيكون الموسم الجديد اختبارا لنتائج الإصلاحات التي عرفتها المنظومة التعليمية خلال السنوات الأخيرة، ومدى انعكاس الاستثمارات والبرامج الحكومية على ما يحدث فعليا داخل القسم.
فالأرقام والبرامج مهمة، لكن المقياس الحقيقي لنجاح الدخول المدرسي سيبقى بسيطا بالنسبة إلى الأسرة المغربية: أستاذ حاضر، قسم يوفر شروط التعلم، مدرسة قريبة أو نقل متاح، وتلميذ يعود إلى منزله وقد تعلم شيئا جديدا.