بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للسينما، دعا عمر بن حمو، رئيس الجامعة المغربية للصناعات السينمائية والسمعي البصري، إلى توحيد جهود المهنيين وتعزيز التنسيق مع المؤسسات الوصية، من أجل الارتقاء بالصناعة السينمائية الوطنية وتحسين ظروف اشتغال العاملين في القطاع.
وأوضح بن حمو أن الجامعة عملت على جمع أكثر من 17 غرفة مهنية تمثل مختلف تخصصات المجال السينمائي، من الجوانب التقنية والإنتاج والإخراج إلى الصناعات التقنية، مؤكداً أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لتعزيز التضامن بين المهنيين وتوحيد مطالبهم بشأن مستقبل السينما المغربية.
وأكد المتحدث أن من أبرز أهداف هذا الاجتماع العمل على تنظيم مناظرة وطنية خاصة بالسينما، من شأنها توفير إطار مؤسساتي للحوار حول التحديات التي تواجه القطاع، بمشاركة المؤسسات المعنية، وعلى رأسها وزارة الاتصال والمركز السينمائي المغربي.
وفي هذا السياق، استحضر بن حمو تجربة التواصل مع وزير الشباب والثقافة والتواصل السابق، محمد المهدي بنسعيد، مشيراً إلى عقد لقاءات متعددة معه، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير الصناعة السينمائية وإخراج قانون خاص بها، مضيفاً أن المهنيين يعتزمون مواصلة العمل مع الوزارة بشأن مختلف القضايا المرتبطة بتنزيل هذا الإطار القانوني وتطويره.
من جانبه، أبرز المخرج نبيل عيوش أهمية اجتماع المهنيين والجمعيات والمؤسسات العاملة في المجال السينمائي، معتبراً أن توحيد الصفوف وإيصال المطالب بصوت واحد يشكلان خطوة أساسية للدفاع عن مصالح القطاع والترافع بشأن الملفات التي لا تزال تنتظر المعالجة.
وأشار عيوش إلى التطور الذي عرفته السينما والتلفزة المغربيتان خلال العقود الماضية، سواء من حيث حضور الأفلام المغربية في القاعات السينمائية أو تنامي الإنتاجات التلفزيونية، معتبراً أن الإقبال الجماهيري على هذه الأعمال يعكس التحولات التي شهدها القطاع، ويؤكد أهميته الثقافية والاقتصادية.
وشدد المخرج المغربي على ضرورة استثمار الحضور المتزايد للسينما المغربية على المستوى الدولي لتعزيز تطورها، والعمل على تمكين مختلف العاملين في الصناعة السينمائية من الاستفادة من عائداتها وضمان العيش الكريم لهم.
كما دعا إلى تنظيم السوق السينمائية على أسس اقتصادية تتيح توزيعاً أفضل للعائدات، بما يضمن استدامة النشاط ويحفظ حقوق مختلف المتدخلين، من خلال مقاربة تجمع بين دعم الإبداع وتطوير الصناعة وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية للعاملين فيها.
وختم عيوش بالتأكيد على أهمية مواصلة الحوار مع المسؤولين الحكوميين خلال المرحلة المقبلة، معرباً عن أمله في تحقيق تقدم ملموس في الملفات المطروحة، وتعزيز مكانة السينما المغربية باعتبارها قطاعاً ثقافياً وإبداعياً واقتصادياً.


