حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أيدت محكمة الاستئناف الإدارية بفاس حكماً ابتدائياً يقضي بإلزام وزارة التجهيز والماء بدفع تعويض مالي قدره 80 ألف درهم لمواطن تضررت سيارته بشكل جسيم جراء سقوطها في حفرة عميقة يتجاوز عمقها أربعة أمتار بجانب الطريق الوطنية الساحلية رقم 16 برابطة طنجة-السعيدية، وتحديداً بنفوذ جماعة بوعرك بإقليم الناظور في مطلع يناير 2024.

وحسب الحكم الذي تتوفر تيليغراف.ما على نسخة منه، فقد أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية بفاس قرارها عدد 518 بتاريخ 18 دجنبر 2025 في الملف رقم 2025/7206/222، لتؤيد بموجبه الحكم المستأنف رقم 1156 الصادر عن المحكمة الابتدائية الإدارية بوجدة بتاريخ 29 أكتوبر 2024 في الملف رقم 2024/7112/134.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى انحراف المركبة وسقوطها في المنحدر مما تسبب في تلف هيكلي وميكانيكي كلي جعلها غير صالحة للاستخدام، وهو ما عزاه صاحب السيارة إلى تقصير الإدارة في توفير تدابير السلامة والتشوير التحذيري الكافي لحماية مستعملي الطريق.

في المقابل، حاولت الوزارة التنصل من المسؤولية محملة السائق تبعات الحادث بدعوى عدم الانتباه، ومؤكدة وجود حواجز ترابية وحديدية وعلامات تشويرية بالموقع، كما طعنت شكلياً في الخبرة المنجزة لكون تقريرها صاغ باللغة الفرنسية ولعدم موضوعيته في تقدير الخسائر.

إلا أن محكمة الاستئناف رفضت هذه الدفوع شكلاً ومضموناً، موضحة أن اعتماد اللغة الفرنسية في التقرير لم يمنع الأطراف أو المحكمة من فهم واقع الحال ومناقشة تفاصيله، مما ينفي أي مبرر لإبطال الخبرة.

وفي دراستها للملف، استندت المحكمة إلى محضر الضابطة القضائية والرسم البياني اللذين أكدا غياب الإنارة الكافية وعدم فاعلية علامات التشوير الموجودة لتنبيه السائقين في الوقت المناسب، معتبرة أن الإدارة أخلت بمسؤوليتها في اتخاذ الاحتياطات الإضافية لتأمين الطريق من المخاطر.

ورغم أن الخبرة التقنية المستأنفة قدرت الخسائر الفعلية بنحو 86 ألف درهم نتيجة التلف شبه الكلي للمركبة، فإن المحكمة أبقت على مبلغ التعويض الابتدائي (80 ألف درهم) تماشياً مع قاعدة “لا يضار أحد بطعنه” ولالتزامها بالحدود المالية التي طالب بها المتضرر في دعواه الأولى.