حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعادت وفاة طفل يبلغ من العمر 12 سنة بداء الدفتيريا بإقليم العرائش تسليط الضوء على أهمية اليقظة الصحية ومراقبة التغطية التلقيحية، بعدما سارعت المصالح الصحية إلى اتخاذ تدابير احترازية شملت أفراد الأسرة والمخالطين، بالتوازي مع إطلاق عملية لمراجعة دفاتر التلقيح بالمؤسسات التعليمية.

وفي تفاصيل الوضع الصحي، أفاد شوقي أوميران، رئيس المقاطعة، بتسجيل حالتين مؤكدتين بالإقليم عقب إخضاع الحالات المشتبه فيها للفحوصات الطبية اللازمة، فيما أظهرت التحاليل سلامة أربع حالات أخرى بعد استبعاد إصابتها بالمرض.

وتتعلق إحدى الحالتين المؤكدتين بفتاة تبلغ 21 سنة، أكدت المعطيات الصحية تماثلها للشفاء ومغادرتها المستشفى الإقليمي بعد تلقي العلاجات والمضادات الحيوية الضرورية.

وعقب تسجيل وفاة الطفل، باشرت الأطقم الطبية والتمريضية تدخلاً وقائياً في محيط أسرته، شمل تلقيح جميع المخالطين ضد الدفتيريا، إلى جانب إخضاع أفراد العائلة للعلاج الوقائي بالمضادات الحيوية، بهدف الحد من انتقال العدوى ومنع ظهور حالات جديدة.

وامتدت التدابير الاحترازية إلى المؤسسات التعليمية، حيث أطلقت السلطات التربوية والصحية عملية تدقيق لدفاتر التلقيح الخاصة بالتلاميذ، للتأكد من استكمالهم الجرعات المقررة ضمن البرنامج الوطني للتلقيح.

وتندرج هذه العملية ضمن الإجراءات الرامية إلى تعزيز الحماية الصحية داخل الوسط المدرسي، والتحقق من الوضع التلقيحي للأطفال.

وتعيد هذه التطورات التأكيد على أهمية احترام الجدول الوطني للتلقيح واستكمال الجرعات المقررة، باعتبارهما من التدابير الأساسية للوقاية من الأمراض المعدية.

كما تبرز ضرورة استمرار التنسيق بين المصالح الصحية والمؤسسات التعليمية والأسر، لضمان رصد الحالات المشتبه فيها والتعامل معها وفق الإجراءات الوقائية المعتمدة.

وتواصل السلطات الصحية بالإقليم متابعة الوضع الوبائي، في ظل التدابير المتخذة لتلقيح المخالطين والتحقق من الوضع التلقيحي للتلاميذ، بما يستهدف الحد من انتشار الدفتيريا وحماية صحة السكان.