حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تستعد مدينة الدار البيضاء لتعزيز بنياتها المرتبطة بالإعلام والبث السمعي البصري من خلال مشروع مركز دولي للبث، بعدما تم إطلاق طلب العروض الخاص بإنجازه، في خطوة تندرج ضمن الاستعدادات الرامية إلى توفير تجهيزات تقنية قادرة على مواكبة التظاهرات الكبرى التي تحتضنها المملكة. ويأتي المشروع في سياق التحولات المتسارعة التي تعرفها البنية التحتية الوطنية، خصوصا مع تزايد الحاجة إلى منشآت متخصصة في إنتاج ونقل وتوزيع الإشارة التلفزيونية، واستقبال المؤسسات الإعلامية والناقلين الدوليين خلال الأحداث الرياضية والتظاهرات ذات الإشعاع الدولي. ويرتقب أن يشكل المركز الدولي للبث، بعد دخوله حيز الاستغلال، نقطة مركزية لتجميع ومعالجة وتوزيع المحتوى السمعي البصري، بما يسمح بتوفير ظروف تقنية ولوجستيكية متطورة لفائدة القنوات التلفزيونية ووسائل الإعلام الوطنية والدولية، ويرفع من قدرة الدار البيضاء على استضافة عمليات إعلامية واسعة النطاق. وتكتسي هذه النوعية من المنشآت أهمية خاصة خلال المنافسات الرياضية الكبرى، حيث تتحول مراكز البث الدولية إلى القلب التقني للحدث، ومنها يتم استقبال الصور والإشارات ومعالجتها وإرسالها إلى مختلف القنوات والمنصات عبر العالم، فضلا عن توفير فضاءات عمل للفرق الصحفية والتقنية. ويعكس إطلاق طلب العروض انتقال المشروع إلى مرحلة عملية، في وقت تشهد فيه الدار البيضاء أوراشا متعددة لتطوير وتأهيل بنياتها استعدادا للاستحقاقات المقبلة، بما يشمل المنشآت الرياضية وشبكات النقل والمرافق والخدمات المرتبطة باستقبال الأحداث الكبرى. ولا يقتصر البعد الاستراتيجي للمشروع على خدمة حدث بعينه، إذ يمكن لمركز دولي للبث بمواصفات حديثة أن يشكل إضافة دائمة للمنظومة الإعلامية والسمعية البصرية بالمغرب، وأن يعزز موقع الدار البيضاء كوجهة لاستضافة وإنتاج وتغطية التظاهرات الرياضية والثقافية والمؤتمرات الدولية. ويبقى الرهان، بعد إطلاق طلب العروض، مرتبطا بسرعة الإنجاز واحترام المعايير التقنية المطلوبة، حتى تتوفر العاصمة الاقتصادية على منشأة قادرة على مواكبة حجم الاستحقاقات الدولية المقبلة وتقديم صورة إعلامية وتقنية توازي حجم الأوراش التي تعرفها المملكة.