احتضنت مدينة مراكش، الخميس، الدورة الثالثة من اللقاءات الجهوية للاستثمار التي تنظمها مجموعة البنك الشعبي المركزي، في إطار دينامية تروم تشجيع الاستثمار المنتج وتعزيز مواكبة المقاولات، تماشيا مع تنزيل مضامين ميثاق الاستثمار الجديد.
ويأتي هذا الموعد ضمن جولة ترويجية أطلقتها المجموعة يوم 16 فبراير الماضي، وتمتد إلى غاية 25 نونبر المقبل، عبر تسع محطات تشمل عددا من جهات المملكة، من بينها الداخلة والعيون وأكادير ومراكش والدار البيضاء والرباط وطنجة وفاس والناظور، في خطوة تعكس توجه المجموعة نحو تعزيز القرب من المقاولات وتوسيع التغطية الترابية لخدماتها الاستثمارية.
وأكد المدير العام المكلف بقطاع التجزئة بالبنك الشعبي المركزي، إدريس بن اسماعيل، أن المؤسسة تواصل ترسيخ موقعها كبنك قريب من الاقتصاد الحقيقي، من خلال مواكبة مختلف القطاعات الاقتصادية ودعم حاملي المشاريع والمساهمة في خلق الثروة المستدامة.
وأضاف أن البنك الشعبي راكم تجربة طويلة في مرافقة أجيال من المقاولين داخل المغرب وفي صفوف مغاربة العالم، كما ساهم في إنجاز مشاريع مهيكلة وواكب التحولات الكبرى التي شهدتها المملكة.
وأوضح بن اسماعيل أن الهدف من هذه اللقاءات يتمثل أساسا في تقريب مضامين ميثاق الاستثمار الجديد من المقاولين بشكل عملي، بما يتيح لهم فهما أوضح للفرص والتحفيزات المتاحة.
من جانبه، أبرز المدير العام للمصالح بمجلس جهة مراكش – آسفي، إبراهيم اسبيع، أن الجهة انخرطت، وفق التوجيهات الملكية السامية، في مقاربة إرادية لتعزيز جاذبية الاستثمار وتسهيل ولوج المستثمرين إلى الفرص المتاحة، مشيرا إلى إطلاق مشاريع مهيكلة مرتبطة بإحداث وتهيئة مناطق صناعية تستجيب للمعايير الدولية وتوفر بيئة مناسبة للاستقرار والإنتاج.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تعرف انتقالا من منطق الدعم التقليدي للمقاولات إلى تشجيع الاستثمار المنتج والمبادرات ذات الأثر الاقتصادي طويل المدى، خاصة في ما يتعلق بخلق القيمة المضافة وفرص الشغل.
بدوره، أكد رئيس البنك الشعبي لجهة مراكش – بني ملال، محمد عفان، أن جهة مراكش – آسفي تشكل قطبا أساسيا للتنمية الاقتصادية، فيما تزخر جهة بني ملال بمؤهلات قوية في المجال الفلاحي والصناعات الغذائية، إلى جانب الحضور المهم لمغاربة العالم، وهو ما يجعلها رافعة مهمة للاستثمار.;
وأوضح عفان أن مختلف وكالات البنك ومراكزه للأعمال وهياكل المواكبة التابعة له تعبئ حاليا حوالي 800 مستخدم لخدمة ما يقارب 860 ألف زبون، من ضمنهم الأفراد ومغاربة العالم والمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.
وأضاف أن هذه اللقاءات تروم الانتقال بالمستثمرين من مرحلة التفكير إلى التنفيذ، عبر توفير المعلومة والمواكبة والرؤية العملية، مبرزا أنه سيتم تنظيم ورشات عمل ولقاءات موجهة لحاملي المشاريع ضمن المرحلة الثانية من البرنامج.
وشهد اللقاء أيضا توقيع اتفاقية شراكة بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والبنك الشعبي لجهة مراكش – بني ملال، بهدف تعزيز التعاون في مجال مواكبة المقاولات ودعم مشاريعها الاستثمارية والتحولية، إضافة إلى تشجيع إحداث المقاولات وهيكلتها وتحسين ولوج المقاولات الصغيرة جدا إلى الخدمات البنكية وتعزيز الإدماج المالي.
ووقع الاتفاقية كل من رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة مراكش – آسفي، محسن برادة العزيزي، ورئيس البنك الشعبي لجهة مراكش – بني ملال، محمد عفان.
ومن المرتقب أن تواصل اللقاءات الجهوية للاستثمار جولتها بعدد من الأقطاب الاقتصادية بالمملكة، عبر تنظيم ندوات موضوعاتية وورشات تطبيقية وجلسات تشخيص فردية ولقاءات ثنائية، بما يتيح لحاملي المشاريع التفاعل المباشر مع الشركاء المؤسساتيين وخبراء مجموعة البنك الشعبي المركزي.



