حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تواصل مؤسسة CentraleSupélec Exed الدار البيضاء تعزيز مقاربتها في مجال التكوين التنفيذي من خلال إدماج البعثات التعليمية إلى الصين ضمن برامجها الموجهة للأطر العليا والمسيرين، في خطوة تروم تمكينهم من اكتساب خبرات ميدانية مباشرة حول التحولات التكنولوجية والصناعية التي يشهدها العالم.

وتندرج هذه المبادرة في إطار رؤية تعتبر أن إعداد القادة وصناع القرار لم يعد يقتصر على التكوين الأكاديمي داخل الفصول الدراسية، بل يتطلب الانفتاح على التجارب الدولية والاحتكاك المباشر بأبرز المنظومات الاقتصادية والابتكارية.

وفي هذا السياق، نظمت المؤسسة خلال شهر مارس 2026 بعثة تعليمية استمرت أسبوعاً بين مدينتي شانغهاي وهانغتشو، حيث شارك المستفيدون في محاضرات أكاديمية وزيارات ميدانية لشركات صينية رائدة، إلى جانب لقاءات مع خبراء وفاعلين في مجالات التكنولوجيا والصناعة وريادة الأعمال.

وأكد ناصف حميمدة، مدير التكوين المستمر بالمؤسسة، أن الهدف من هذه البعثات يتجاوز تنظيم رحلات دراسية، ليشكل تجربة استراتيجية وبيداغوجية تتيح للمشاركين مقارنة المعارف النظرية بالواقع العملي داخل بيئات تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، بما يعزز قدرتهم على قيادة التحولات داخل مؤسساتهم واستكشاف فرص جديدة للنمو.

وشمل البرنامج زيارة عدد من الشركات المتخصصة في تصميم السيارات والهندسة الصناعية وصناعة أشباه الموصلات، فضلاً عن مؤسسات تنشط في مجالات التسويق الرقمي والروبوتات والذكاء الاصطناعي، ما أتاح للمشاركين الاطلاع على نماذج الابتكار الصينية وأساليب توظيف التكنولوجيا في تطوير الأعمال وتعزيز التنافسية.

وترى المؤسسة أن هذه التجارب الميدانية تساعد القادة والمسيرين على فهم أفضل لاستراتيجيات الابتكار والتنظيم والتكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، كما تفتح أمامهم آفاق الاستفادة من بعض النماذج الصينية وتكييفها مع السياقين المغربي والإفريقي.

وتؤكد CentraleSupélec Exed الدار البيضاء أن إدراج الصين كفضاء استراتيجي للتعلم يندرج ضمن سياسة أشمل لتدويل برامج التكوين التنفيذي، بما يجمع بين التميز الأكاديمي والانفتاح الثقافي والتجربة العملية، ويسهم في إعداد قيادات قادرة على مواكبة التحولات الكبرى وصياغة استراتيجيات فعالة لمواجهة تحديات المستقبل.

كما أوضحت المؤسسة أن هذه البعثات مرشحة للاستمرار ضمن دينامية تطوير برامجها الدولية، مستفيدة من شبكة أكاديمية عالمية تضم المدرسة المركزية ببكين، بما يعزز تبادل الخبرات ويوسع آفاق التعاون والمعرفة لفائدة المسيرين المغاربة والأفارقة.