حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكما بالإعدام شنقا في حق المذيعة والمنتجة المصرية سارة خليفة و11 متهما آخرين، بعد إدانتهم في قضية تتعلق بتصنيع مواد مخدرة اصطناعية والاتجار بها، في ملف قضائي أثار اهتماما واسعا في مصر بالنظر إلى شهرة المتهمة الرئيسية وخطورة التهم الموجهة إليها.

وجاء الحكم بعد إحالة أوراق المتهمين إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي، وهي مسطرة قانونية تسبق إصدار أحكام الإعدام في مصر، قبل أن تعلن المحكمة قرارها بحق المتهمين الذين ثبتت إدانتهم في القضية.
وشملت القضية في مجموعها 28 متهما، حيث قضت المحكمة، إلى جانب أحكام الإعدام، بالسجن المؤبد في حق تسعة أشخاص، بينما برأت سبعة متهمين آخرين، ما يعكس تعدد مستويات الاتهام والمسؤولية التي نظرت فيها المحكمة.
وبحسب معطيات الملف، ارتبطت القضية بتكوين جماعة منظمة لجلب مواد أولية واستخدامها في تصنيع مواد مخدرة اصطناعية بقصد الاتجار، إضافة إلى اتهامات أخرى مرتبطة بحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص.
وكشفت التحقيقات عن حجز كميات كبيرة من المواد المخدرة والمواد المستعملة في تصنيعها تجاوز وزنها 750 كيلوغراما، فيما اعتمد التحقيق على شهادات وأدلة رقمية وتقنية تضمنت مراسلات وصورا ومقاطع فيديو مرتبطة بأنشطة الشبكة.
وكان اسم سارة خليفة قد تصدر اهتمام وسائل الإعلام المصرية منذ توقيفها في أبريل 2025، خصوصا أنها معروفة في الوسط الإعلامي والإنتاج التلفزيوني، وهو ما منح القضية صدى تجاوز الجانب القضائي إلى نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي المقابل، ظلت خليفة تنفي الاتهامات الموجهة إليها وتؤكد براءتها، بينما أعلن دفاعها التوجه إلى الطعن في الحكم، وهو ما يعني أن القضية لم تصل بعد بالضرورة إلى نهايتها القضائية، وأن الأحكام الصادرة تبقى خاضعة للمساطر القانونية ودرجات التقاضي المتاحة.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة تشدد السلطات المصرية في التعامل مع جرائم تصنيع المخدرات والاتجار بها، فيما تظل المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنيين محكومة بالأحكام القضائية النهائية بعد استنفاد طرق الطعن المنصوص عليها قانونا.