مع اقتراب عيد الأضحى، عاد ملف القطيع الوطني ليطفو من جديد على سطح النقاش السياسي، في ظل تزايد الضغوط المرتبطة بغلاء المعيشة واستمرار آثار الجفاف التي أثرت على القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، وجه رشيد حموني، النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ركز فيه على وضعية القطيع الوطني وانعكاساتها المحتملة على السوق، خصوصاً في فترة تعرف ارتفاعاً كبيراً في الطلب على الأضاحي.
وأشار حموني إلى أن السوق يعيش تحت تأثير موجة ارتفاع حادة في أسعار الأعلاف والمحروقات، إضافة إلى تداعيات الجفاف المتكرر، رغم تسجيل تحسن نسبي في التساقطات خلال الموسم الفلاحي الحالي. واعتبر أن هذه العوامل مجتمعة ساهمت في تقليص القطيع الوطني خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب ما وصفه ببعض الاختلالات التي شابت برامج الإحصاء والدعم.
ومع اقتراب العيد، تتزايد المخاوف لدى المواطنين بشأن مدى توفر الأضاحي في السوق الوطنية، وقدرتها على تلبية الطلب من حيث الكمية والجودة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي ميزت عيد الأضحى الماضي، حين لم يتم ذبح الأضاحي تنفيذاً لتوجيهات ملكية مرتبطة بالوضع المناخي والاقتصادي.
وأكد النائب البرلماني أن العلاقة بين العرض والطلب تبقى العامل الحاسم في تحديد الأسعار، غير أن تراجع القدرة الشرائية واستمرار ارتفاع تكاليف المعيشة يزيدان من صعوبة اقتناء الأضاحي لدى شريحة واسعة من المواطنين. كما حذر من احتمال تأثير المضاربات في سوق المواشي على الأسعار النهائية سواء تعلق الأمر بالأغنام أو الأبقار أو الماعز.
وطالب حموني وزارة الفلاحة بتقديم معطيات دقيقة حول وضعية القطيع من حيث الحجم والجودة، مع توضيح التدابير المتخذة لضبط السوق ومراقبة الأسعار والحد من المضاربات، إضافة إلى الكشف عن الإجراءات الاستباقية لضمان توفير أضاحٍ كافية بأسعار تراعي القدرة الشرائية، خصوصاً لدى الفئات الهشة.



