حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تدخل الجامعات المغربية، ابتداء من اليوم الثلاثاء، محطة جديدة من التوتر مع خوض الأساتذة إضرابا وطنيا لمدة ثلاثة أيام، في تحرك احتجاجي يعيد الملفات المهنية وإصلاح منظومة التعليم العالي إلى الواجهة بالتزامن مع انطلاق الموسم الجامعي. ويأتي الإضراب المقرر أيام 15 و16 و17 شتنبر بعد محطات احتجاجية سابقة، وسط مطالب بإعادة فتح الحوار وتسوية عدد من الملفات المرتبطة بالوضعية المهنية للأساتذة ومستقبل الإصلاحات التي يعرفها القطاع. وتزداد حساسية هذه المحطة بسبب توقيتها، إذ تتزامن مع استقبال الجامعات للطلبة وبدء الدراسة، ما يجعل أي استمرار للتوتر مرشحا للتأثير على السير الطبيعي للموسم الجامعي إذا لم يتم التوصل إلى أرضية جديدة للحوار. ولا يتعلق النقاش داخل الجامعة اليوم بالمطالب المهنية وحدها، بل يمتد إلى أسئلة أكبر حول مستقبل التعليم العالي وجودة التكوين والبحث العلمي وربط الجامعة بسوق الشغل، في وقت يضع المغرب تأهيل الرأسمال البشري ضمن أولويات المرحلة المقبلة. وبينما تراهن الدولة على جامعة أكثر قدرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، يرى الأساتذة أن نجاح أي إصلاح يمر أيضا عبر إشراكهم في القرارات التي تحدد مستقبل القطاع وضمان ظروف مهنية ملائمة. وتبقى نسبة الاستجابة الفعلية للإضراب داخل الجامعات والمعاهد المختلفة هي المؤشر الذي سيحدد حجمه وتأثيره، لذلك سيكون من السابق لأوانه الحديث عن شلل شامل قبل ظهور معطيات ميدانية من المؤسسات. والأكيد أن استمرار الاحتقان مع بداية الموسم الجامعي سيضع الحوار الاجتماعي داخل القطاع أمام اختبار جديد، لأن إطالة الأزمة قد تجعل الطالب أول المتضررين من مواجهة يفترض أن تنتهي حول طاولة التفاوض