حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تستعد الشبكة السككية الوطنية لتغييرات مؤقتة في حركة عدد من القطارات نهاية الأسبوع، بالتزامن مع تقدم الأوراش المرتبطة بتمديد الخط فائق السرعة القنيطرة–مراكش والأشغال التقنية المنجزة على أجزاء من الشبكة الحالية.

وتفرض طبيعة هذه الأشغال تعديلات على بعض الرحلات والخدمات، خصوصا بالمحاور المرتبطة بالدار البيضاء ومطار محمد الخامس وسطات والجديدة وخريبكة، ما يجعل التأكد المسبق من مواعيد القطارات أمرا مهما بالنسبة إلى المسافرين خلال فترة الأشغال.
وتأتي هذه الإجراءات في مرحلة متقدمة من واحد من أكبر مشاريع البنية التحتية السككية التي يعرفها المغرب، والرامي إلى تمديد شبكة القطار فائق السرعة جنوبا وربط عدد من أهم المراكز الاقتصادية والسياحية للمملكة.
غير أن إنجاز المشروع بالتوازي مع استمرار استغلال الشبكة الحالية يشكل تحديا تقنيا كبيرا، إذ تتطلب بعض مراحل الأشغال التدخل في المسارات والمنشآت والتجهيزات المستعملة يوميا من طرف القطارات.
وتكتسب الرحلات المرتبطة بمطار محمد الخامس أهمية خاصة، بالنظر إلى اعتماد آلاف المسافرين على القطار للوصول إلى المطار، وهو ما يجعل توفير بدائل للنقل وإخبار الركاب بالتغييرات مسبقا أمرا أساسيا.
وتنتظر الشبكة السككية تحولات أكبر خلال الفترة المقبلة مع تقدم ورش الخط فائق السرعة، إذ ستتطلب الأشغال إعادة تنظيم بعض الرحلات والمواعيد والمحطات قبل الوصول إلى مرحلة التشغيل الكامل للبنية الجديدة.
ويمثل تمديد القطار فائق السرعة نحو مراكش تحولا استراتيجيا في منظومة النقل بالمملكة، بالنظر إلى دوره المنتظر في تقليص مدة السفر وتعزيز الربط بين طنجة والرباط والدار البيضاء ومراكش، وربط الأقطاب الاقتصادية والسياحية الكبرى بشبكة سريعة.
وقد تفرض الأشغال الحالية بعض الإزعاج المؤقت على المسافرين، لكن الرهان النهائي يتمثل في بناء شبكة سككية أكثر قدرة على الاستجابة للنمو المتواصل في الطلب على النقل، خصوصا مع المشاريع الكبرى التي تستعد لها المملكة خلال السنوات المقبلة.
ويبقى المطلوب خلال مرحلة الأشغال تعزيز التواصل مع المسافرين والإعلان المبكر والدقيق عن أي تغيير في الرحلات أو المحطات، حتى لا تتحول ضرورة تحديث الشبكة إلى مصدر ارتباك للمواطنين.