حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كتب الدولي المغربي الشاب ياسر الزبيري، مساء الجمعة، واحدة من أجمل صفحات بدايته في كرة القدم الإسبانية، بعدما قاد راسينغ سانتاندير إلى فوز مثير على إلتشي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ضمن منافسات الجولة الثالثة من الدوري الإسباني.
ولم يحتج المهاجم المغربي إلى أكثر من شوط واحد ليخطف الأضواء في أول مباراة يخوضها أساسيا بقميص راسينغ سانتاندير في “الليغا”، بعدما وقع ثلاثية كاملة في الدقائق 15 و21 و36، ليمنح فريقه تقدما بثلاثة أهداف نظيفة ويضع بصمته بقوة على المواجهة.
وافتتح الزبيري مهرجان الأهداف في الدقيقة 15 مستغلا خطأ لحارس إلتشي، قبل أن يعود بعد ست دقائق فقط ليوقع الهدف الثاني بلمسة هجومية ناجحة، ثم أكمل الهاتريك في الدقيقة 36، وسط احتفالات كبيرة في مدرجات ملعب “إل ساردينيرو”.
ورغم عودة إلتشي في الدقائق الأخيرة وتسجيله هدفين، حافظ راسينغ سانتاندير على تقدمه لينهي المباراة منتصرا بنتيجة 3-2، محققا بذلك فوزه الأول هذا الموسم في الدوري الإسباني.
وتكتسي ثلاثية الزبيري بعدا تاريخيا بالنسبة للنادي الإسباني، إذ لم ينجح أي لاعب في تسجيل “هاتريك” بقميص راسينغ سانتاندير في دوري الدرجة الأولى الإسباني منذ موسم 2008-2009، عندما حقق محمد تشيتي الإنجاز نفسه.
ويواصل الزبيري، البالغ من العمر 21 سنة، مسارا تصاعديا لافتا بعدما كان من الأسماء التي برزت بقوة مع المنتخب المغربي المتوج بكأس العالم لأقل من 20 سنة، قبل انتقاله إلى تجربة جديدة في إسبانيا مع راسينغ سانتاندير معارا من نادي رين الفرنسي.
وبثلاثيته أمام إلتشي، بعث المهاجم المغربي برسالة قوية منذ أول ظهور له أساسيا في الليغا، مؤكدا أن تألقه مع أشبال الأطلس لم يكن محطة عابرة، وأن كرة القدم المغربية تملك اسما جديدا قادرا على فرض نفسه في واحد من أقوى الدوريات الأوروبية.
ويزداد الإنجاز بريقا بالنظر إلى أن الزبيري أصبح ثاني لاعب يسجل “هاتريك” في الدوري الإسباني هذا الموسم بعد الفرنسي كيليان مبابي، لتتحول ليلة سانتاندير إلى إعلان قوي عن موهبة مغربية يبدو أن فصول قصتها الأوروبية بدأت للتو.