حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

نمو بـ5.2% في 2026.. الاقتصاد المغربي أمام سنة قوية والاستثمار في قلب الرهان

تتجه المؤشرات الاقتصادية نحو سنة قوية بالنسبة للمغرب، مع توقع نمو الاقتصاد الوطني بنسبة تناهز 5.2 في المائة خلال سنة 2026، مدفوعاً بشكل خاص بالانتعاش الفلاحي واستمرار دينامية الأنشطة غير الفلاحية والاستثمار.
وتكتسب هذه التوقعات أهمية بالنسبة إلى المقاولات والمستثمرين، لأنها تأتي بعد تسجيل نمو بنحو 4.9 في المائة خلال 2025، ما يعكس استمرار النشاط الاقتصادي في مسار إيجابي رغم التقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية.
ويشكل القطاع الفلاحي أحد أبرز محركات النمو المنتظر خلال السنة الحالية، إذ تشير التوقعات إلى ارتفاع قوي في القيمة المضافة الفلاحية، مستفيدة من تحسن الموسم مقارنة بسنوات الجفاف التي أثرت بشكل واضح في النشاط الاقتصادي والطلب داخل عدد من المناطق.
غير أن أهمية المؤشرات الجديدة لا تقتصر على الفلاحة، إذ يتوقع أن تحافظ الأنشطة غير الفلاحية بدورها على وتيرة نمو مهمة، وهو ما يعكس استمرار الحركة داخل قطاعات الصناعة والخدمات والسياحة والبناء والاستثمار.
ويعني ارتفاع النمو بالنسبة إلى عالم الأعمال اتساعاً محتملاً للطلب وظهور فرص جديدة للاستثمار والتمويل، خصوصاً في القطاعات التي تستفيد من الأوراش الكبرى والتحول الصناعي والطاقي وتطور البنيات التحتية.
وفي المقابل، تكشف توقعات تباطؤ النمو خلال 2027 أن التحدي الحقيقي لا يتمثل فقط في تحقيق نسبة مرتفعة خلال سنة واحدة، وإنما في بناء نمو مستدام أقل ارتباطاً بتقلبات الموسم الفلاحي.
وهنا يبرز دور الاستثمار الخاص والصناعة والتصدير والرقمنة والسياحة والطاقة المتجددة باعتبارها محركات قادرة على منح الاقتصاد الوطني قاعدة نمو أكثر تنوعاً.
كما يبقى التشغيل الاختبار الأهم لهذه الدينامية، لأن قوة المؤشرات الاقتصادية تكتسب معناها الاجتماعي عندما تتحول الاستثمارات والنمو إلى فرص عمل ودخل وتحسن ملموس في النشاط الاقتصادي بمختلف الجهات.
ويدخل المغرب بذلك مرحلة تتوفر فيها فرص استثمارية كبيرة، لكن الرهان سيكون على تحويل النمو إلى دينامية مستدامة تستفيد منها المقاولات والجهات والمواطنون على حد سواء.