في خطوة تعكس تصاعد التوتر داخل قطاع الإعلام، كثّف ناشرو الصحف بالمغرب ضغوطهم على المؤسسة التشريعية من أجل تعزيز الإطار القانوني الضامن لاستقلالية المجلس الوطني للصحافة، وذلك في ظل نقاش متواصل حول مستقبل هذه الهيئة التنظيمية.
ودعا مهنيون في قطاع النشر إلى ضرورة تحصين المجلس من أي تدخلات محتملة، مؤكدين أن استقلاليته تعد ركيزة أساسية لضمان حرية الصحافة وتنظيم المهنة بشكل ديمقراطي. وشددوا على أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة بعض المقتضيات القانونية لتفادي أي تأويلات قد تمس باستقلال القرار داخل المجلس.
وتأتي هذه المطالب في سياق الجدل الذي أثارته تطورات مرتبطة بعمل المجلس، خاصة فيما يتعلق بطريقة تدبيره واختصاصاته، ما دفع عدداً من الفاعلين إلى المطالبة بتوضيح أكبر للأدوار وتعزيز الحكامة الداخلية.
من جهتهم، عبّر برلمانيون عن استعدادهم لفتح نقاش موسع مع مختلف المتدخلين في القطاع، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية توازن بين استقلالية المجلس وضمان فعاليته في تنظيم المهنة.
ويرى متابعون أن هذا الحراك يعكس تحولات أعمق يشهدها قطاع الإعلام في المغرب، في ظل التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي وتراجع الموارد التقليدية للصحافة، ما يزيد من أهمية وجود هيئة تنظيمية قوية ومستقلة قادرة على مواكبة هذه التغيرات.



