حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تحول ميناء طنجة المدينة إلى محطة للاطلاع الدولي على التجربة المغربية في تطوير وتأهيل الواجهات البحرية، بعدما استقبل وفداً يضم نحو 30 مسؤولاً وخبيراً من قطاع الموانئ بدول أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، وذلك في إطار الندوة المشتركة بين المغرب وإسبانيا ورابطة أمريكا اللاتينية لهيئات الموانئ AAPA LATAM 2026.

وشكلت الزيارة التقنية، التي احتضنها ميناء طنجة المدينة، مناسبة أمام أعضاء الوفد للتعرف عن قرب على البنيات التحتية والتجهيزات والمشاريع التي ساهمت في إعادة توظيف الموقع وتحويله إلى فضاء يجمع بين الوظائف المينائية والسياحية والترفيهية والحضرية.

واطلع المشاركون على عدد من مكونات مشروع إعادة توظيف ميناء طنجة المدينة، وفي مقدمتها مارينا طنجة، والمنشآت المخصصة لليخوت والسياحة البحرية واستقبال السفن السياحية، فضلاً عن الفضاءات الثقافية والترفيهية والتهيئات الحضرية التي عززت ارتباط الميناء بالمدينة.

وتندرج هذه الزيارة، وفق معطيات شركة إعادة تهيئة المنطقة المينائية لطنجة المدينة، في إطار دينامية دولية لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب والممارسات بين الفاعلين في القطاع المينائي، مع التركيز على النماذج المبتكرة في إعادة تأهيل وتثمين الفضاءات المينائية.

كما أتاحت الزيارة تسليط الضوء على المقاربة المعتمدة في طنجة في مجالات التنمية المستدامة والاندماج الحضري وتثمين التراث البحري، وهي عناصر أسهمت في إعادة صياغة وظيفة ميناء طنجة المدينة وتعزيز موقعه كوجهة سياحية واقتصادية.

وأبدى ممثلو الموانئ المشاركة من أمريكا اللاتينية والكاريبي اهتماماً بالتجربة التي اطلعوا عليها، مشيدين، وفق المصدر نفسه، بالرؤية الاستراتيجية وجودة المشاريع المنجزة، ومبرزين أهمية النموذج في تعزيز الروابط بين المدينة والميناء ودعم مسارات النمو الاقتصادي المستدام.

ولا تكتسي الزيارة أهميتها فقط من حيث تبادل الخبرات التقنية، بل تعكس أيضاً تنامي الاهتمام الدولي بتجربة طنجة في إعادة توظيف المجال المينائي وربطه بالتنمية الحضرية والسياحية، بما يعزز حضور المشروع ضمن النقاش الدولي حول مستقبل الموانئ وتحولاتها.

ويحتل ميناء طنجة المدينة اليوم موقعاً خاصاً في النسيج الحضري للمدينة، بعدما أصبح فضاءً يجمع بين السياحة والترفيه والملاحة الترفيهية واستقبال السفن السياحية، إلى جانب دوره في تنشيط الواجهة البحرية.

وتبرز هذه التجربة كيف يمكن لإعادة تأهيل الميناء أن تتجاوز الوظيفة المينائية التقليدية، لتصبح أداة للتنمية الاقتصادية والسياحية والثقافية، وتعزيز الاندماج بين المدينة والبحر، وهو ما يمنح تجربة طنجة المدينة بعداً يتجاوز المجال المحلي إلى فضاء تبادل الخبرات مع الموانئ والمؤسسات الدولية.