تستعد بعثة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لزيارة ست مدن مغربية مرشحة لاستضافة مباريات كأس العالم 2030، خلال شهري نونبر ودجنبر 2026، في إطار تقييم ميداني يشمل أيضاً المدن المرشحة في إسبانيا والبرتغال، البلدين الشريكين للمغرب في تنظيم هذه النسخة من البطولة.
ووفق البلاغ المشار إليه في المعطيات المنشورة، ستعمل البعثة على الوقوف على مدى تقدم المشاريع ومدى استجابتها للمتطلبات التنظيمية التي تفرضها الهيئة الدولية على المدن والملاعب المرشحة، بما يسمح بمقارنة الالتزامات الواردة في ملفات الترشيح مع مستوى الإنجاز الفعلي، ورصد أوجه النقص والتعديلات المحتملة قبل اتخاذ القرارات النهائية.
وتضم القائمة المغربية الدار البيضاء والرباط وطنجة ومراكش وأكادير وفاس. وستشمل الزيارات معاينة الملاعب والمنشآت والمرافق المخصصة لاستقبال المنتخبات والجماهير والوفود الرسمية، إلى جانب فحص شبكات النقل وقدرات الإيواء والتجهيزات التشغيلية الضرورية لتنظيم المباريات.
كما ستولي البعثة اهتماماً بقدرة المدن على تدبير تنقل الجماهير وتوفير الخدمات اللازمة خلال فترات الذروة التي تعرف عادة ارتفاعاً في حركة الوافدين.
ولن تقتصر المهمة على المعاينات الميدانية، بل ستتضمن لقاءات مع مسؤولين محليين ووطنيين، ومسيري الملاعب، ومختلف الأطراف المشاركة في التحضير للبطولة.
وستتيح هذه الاجتماعات الاطلاع على مستوى التنسيق بين الجهات المعنية ومدى تقدم المشاريع المعلن عنها، فضلاً عن تحديد الجوانب التي قد تتطلب استكمالاً أو تعديلات إضافية لضمان استجابة المنشآت والمرافق لمتطلبات التنظيم.
وفي موازاة ذلك، ستزور بعثة الفيفا المدن المرشحة في إسبانيا والبرتغال، ضمن عملية تقييم موحدة تهم البلدان الثلاثة المنظمة للمونديال. وتشمل القائمة تسع مدن إضافية، من بينها مدريد وبرشلونة ولشبونة وبورتو، بما يتيح للهيئة الدولية مقارنة جاهزية الملاعب والبنيات التحتية في مختلف البلدان قبل تحديد المدن والمنشآت التي ستحتضن المباريات.
ولا تعني برمجة هذه الزيارات أن المدن المعنية ضمنت استضافة اللقاءات، إذ تظل نتائج المعاينات جزءاً من عملية اختيار أوسع. كما يمكن للفيفا أن تقرر زيارة مواقع إضافية إذا رأت أن ذلك ضروري لاستكمال تقييم الملفات والوقوف على مختلف الجوانب المرتبطة بالجاهزية التنظيمية.
ورغم تحديد المدن المغربية الست المرشحة، لم تعلن الفيفا بعد عن التوزيع النهائي للمباريات بين الملاعب المقترحة في البلدان الثلاثة، كما لم يُحسم عدد اللقاءات التي ستستضيفها كل منشأة أو طبيعة وأهمية المباريات التي ستُسند إليها.
ومن المرتقب أن تتضح هذه التفاصيل في مرحلة لاحقة، بالتزامن مع استكمال عملية اختيار المدن والملاعب وإعداد الجدول الرسمي للمنافسات.
وتظل هوية الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية من بين أبرز الملفات التي لم يُحسم فيها القرار بعد، إذ يسعى المغرب إلى استضافة هذا الموعد، في حين تطمح إسبانيا بدورها إلى احتضانه.
وفي هذا الإطار، يبرز مشروع ملعب الحسن الثاني الكبير ببنسليمان ضمن المنشآت التي يراهن المغرب على قدرتها الاستيعابية ومواصفاتها لاستضافة مباريات كبرى، غير أن حسم اختيار ملعب النهائي يبقى خاضعاً لقرار الفيفا بناءً على نتائج التقييم والمعايير المعتمدة.
وتمثل الزيارات المرتقبة خلال نونبر ودجنبر مرحلة جديدة في التحضير لكأس العالم 2030، لأنها ستنقل عملية التقييم إلى فحص ميداني للمشاريع والمنشآت، بما يسمح بتحديد مستوى تقدم الأشغال ورصد الجوانب التي تستدعي استكمالاً أو تعديلات إضافية.
وبالنسبة إلى المغرب، يرتبط الاستعداد لهذا الحدث بمدى جاهزية الملاعب وتكاملها مع شبكات النقل والإيواء والخدمات اللوجستية، فضلاً عن قدرة المدن على التنسيق وتدبير التدفقات الجماهيرية.
ولم تتضمن المعطيات الواردة في المقال إعلان الفيفا عن المواعيد الدقيقة لكل زيارة أو عن تاريخ اتخاذ القرارات النهائية. وبذلك، ستشكل نتائج عمليات التفتيش المقبلة محطة أساسية في مسار تحديد المدن والملاعب التي ستحتضن مباريات هذه النسخة من كأس العالم، دون أن تحسم الزيارات وحدها التوزيع النهائي للمنافسات أو هوية الملعب الذي سيستضيف المباراة النهائية.



