تتواصل أمام محكمة ساوثوارك الجنائية في لندن محاكمة المؤثر المغربي عبد الحابشي، البالغ من العمر 30 سنة، إلى جانب علي الدهوز، البالغ 22 سنة، على خلفية اتهامهما بالمشاركة في عملية سطو استهدفت مصمم الأزياء الروماني كاتالين بوتيزاتو بمنطقة مايفير الراقية وسط العاصمة البريطانية، فيما ينفي المتهمان التهمة الموجهة إليهما.
وتعود وقائع الملف إلى ليلة 28 يناير 2026، عندما كان بوتيزاتو بالقرب من مطعم «Amazónico» بساحة بيركلي، قبل منتصف الليل بقليل، حيث تقول النيابة البريطانية إن ثلاثة أشخاص اقتربوا منه أثناء وقوفه بالقرب من سيارته رفقة أحد أصدقائه، قبل أن يتعرض للاعتداء وتنتزع من معصمه ساعة فاخرة من نوع «Richard Mille» مرصعة بالألماس.
وقدرت قيمة الساعة، وفق المعطيات المقدمة أمام المحكمة، بأكثر من 137 ألف جنيه إسترليني، أي ما يعادل حوالي 160 ألف يورو، ما جعل القضية تحظى باهتمام إعلامي بالنظر إلى قيمة المسروقات ومكان وقوع الحادث وهوية الضحية.
وبحسب رواية الادعاء المعروضة أمام هيئة المحلفين، تعرض مصمم الأزياء للدفع نحو سياج وتقييد حركته أثناء الاعتداء، فيما يشتبه في استعمال أداة حادة لقطع السوار المطاطي للساعة، وهي العملية التي خلفت إصابات على مستوى معصميه.
وقال بوتيزاتو خلال شهادته أمام المحكمة إنه شعر بالخوف على حياته أثناء الواقعة، في وقت تعمل فيه النيابة على إعادة بناء تحركات المتهمين قبل وأثناء عملية السطو لإثبات ما إذا كانت العملية مخططا لها مسبقا.
وأخذ الملف بعدا مغربيا بسبب الحضور الواسع لعبد الحابشي على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث جرى خلال المحاكمة التطرق إلى عدد متابعيه الكبير على المنصات الرقمية، وهو ما ساهم في زيادة الاهتمام بالقضية خارج بريطانيا.
غير أن المؤثر المغربي ينفي مشاركته في عملية السطو، ودفع أمام المحكمة بعدم علمه بسرقة الساعة أثناء وقوع الحادث، فيما ينفي علي الدهوز بدوره التهمة الموجهة إليه. وتظل هذه المواقف جزءا من دفاع المتهمين الذي ستقيمه هيئة المحلفين إلى جانب أدلة ومرافعات الادعاء.
أما المتهم الثالث في الملف، يونس جودي، فقد أقر بالذنب في تهمة السطو، وهو ما يجعل وضعيته القضائية مختلفة عن المتهمين الآخرين اللذين تتواصل محاكمتهما أمام محكمة ساوثوارك.
وتبقى المسؤولية الجنائية لعبد الحابشي وعلي الدهوز غير محسومة إلى حين انتهاء المحاكمة وصدور قرار القضاء البريطاني، وهو ما يفرض التعامل معهما بصفتهما متهمين ينفيان ارتكاب الجريمة، وعدم الخلط بين الاتهامات المعروضة أمام المحكمة وبين الإدانة القضائية النهائية.
وتثير القضية اهتماما إضافيا بسبب وقوعها في مايفير، إحدى أكثر مناطق لندن فخامة، حيث أصبحت الساعات والمجوهرات مرتفعة القيمة هدفا لعدد من عمليات السطو، ما دفع السلطات البريطانية خلال السنوات الأخيرة إلى تعزيز حضورها الأمني وملاحقة الشبكات والأفراد المتورطين في هذا النوع من الجرائم.
المصدر: تستند المعطيات المتعلقة بالمحاكمة إلى ما ورد في جلسات محكمة ساوثوارك الجنائية بلندن، وفق تغطية صحفية بريطانية للقضية، من بينها صحيفة The Standard البريطانية، مع التأكيد أن المحاكمة ما تزال جارية بالنسبة إلى عبد الحابشي وعلي الدهوز، ولم يصدر بحقهما حكم نهائي حتى الآن.
حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة



