حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أنه تقرر إعادة إجراء عملية السمسرة المتعلقة بكراء عقارات تابعة لجماعتي مداغ ولعثامنة بإقليم بركان، وذلك بعد تسجيل خروقات وتجاوزات شابت العملية وأثارت جدلاً واسعاً على المستوى المحلي.

وأوضح لفتيت، في جواب على سؤال كتابي حول موضوع “خروقات سمسرة أراضي أملاك الدولة بجماعتي مداغ ولعثامنة”، أن السلطة الإقليمية تدخلت فور اطلاعها على نتائج السمسرة العمومية التي جرت يومي 20 و21 نونبر 2025، حيث تمت مراسلة مندوبية أملاك الدولة ببركان بتاريخ 25 نونبر 2025 من أجل إعادة تنظيم العملية وفق الضوابط القانونية المعمول بها.

وأشار وزير الداخلية إلى أن إعادة السمسرة جاءت بهدف ضمان احترام شروط الاستفادة والإجراءات القانونية المؤطرة لهذا النوع من العمليات، بما يكرس مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين.

وجاء هذا التوضيح الحكومي عقب سؤال كتابي تقدم به النائبان البرلمانيان مصطفى إبراهيمي وفاطمة الزهراء باتا عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أثارا فيه ما وصفاه بحالة الاستياء التي سادت بين المتتبعين للشأن المحلي والرأي العام بإقليم بركان بسبب الطريقة التي تم بها تدبير السمسرة.

ووفق المعطيات الواردة في السؤال البرلماني، فإن أحد المشاركين تمكن من الظفر بأكثر من عقار في الجماعتين المعنيتين، وهو ما اعتبره أصحاب السؤال منافياً للبنود المنصوص عليها في دفتر التحملات المنظم للعملية.

كما أشار البرلمانيان إلى أن عدداً من المشاركين عبروا عن استيائهم من مجريات المزاد، معتبرين أن ما حدث يمس بمبدأ المنافسة الشريفة ويؤدي إلى احتكار عقارات الدولة من طرف فاعلين يتوفرون على إمكانيات ونفوذ أكبر، على حساب التعاونيات والشباب الراغبين في الاستثمار.

وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية تشديد الرقابة على عمليات تفويت وكراء العقارات العمومية، وضمان احترام القواعد المنظمة للمنافسة بما يحقق تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين ويعزز الثقة في آليات تدبير الملك العمومي.

ويأتي قرار إعادة السمسرة كإجراء يروم تصحيح الاختلالات التي أثيرت بشأن العملية، وإعادة فتح المجال أمام جميع الراغبين في الاستفادة من هذه العقارات وفق شروط قانونية واضحة وشفافة، بما ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.