حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أبرزت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة الدور المتنامي لقناة العيون في الدبلوماسية الإعلامية، خلال لقاء تواصلي احتضنه المعرض الدولي للنشر والكتاب بـالرباط يوم 4 ماي 2026، حيث تم تسليط الضوء على مكانة القناة كفاعل إعلامي في تثمين الثقافة الحسانية وتعزيز الحضور المغربي في الأقاليم الجنوبية.

وخلال هذا اللقاء، الذي نظم برواق المؤسسة، تم التأكيد على أن قناة العيون، منذ انطلاق بثها سنة 2004، تضطلع بدور محوري في توثيق التراث الحساني بالصوت والصورة، والعمل على إدماجه في المشهد الإعلامي الوطني والدولي، مع الحفاظ على خصوصياته الثقافية.

وتواصل القناة أداء دور إعلام القرب عبر تغطية قضايا الأقاليم الجنوبية، مع التركيز على إبراز مكونات الثقافة الحسانية، بما يشمل الشعر والموسيقى والعادات الاجتماعية، فضلاً عن تحويل هذا التراث من طابعه الشفهي إلى أرشيف سمعي بصري دائم يتيح نقله للأجيال القادمة.

كما شدد المتدخلون على البعد السيادي لعمل القناة، من خلال مواكبتها للدينامية التنموية في المنطقة، وإنجازها لتقارير ميدانية، من بينها تحقيقات داخل مخيمات تندوف، قدمت عبرها شهادات إنسانية واجتماعية موثقة.

وفي هذا السياق، أوضحت الصحافية النعمة الداودي أن القناة تساهم في دعم الدبلوماسية الإعلامية للمغرب، عبر تقديم محتوى بصري يعزز حضوره على المستوى الدولي، فيما أكد الصحافي إبراهيم اجدود أن الأرشيف السمعي البصري الذي راكمته القناة يمثل رصيداً استراتيجياً لحفظ الذاكرة الثقافية الحسانية.

وعلى مستوى التطوير، يواصل القائمون على القناة العمل على تحديث العرض الإعلامي وتعزيز حضورها الرقمي، مع تقوية تموقعها داخل المنظومة الإعلامية الوطنية ومواكبة التحولات التكنولوجية.

أما من حيث الأرقام، فقد حققت القناة خلال سنة 2025 إنتاجاً داخلياً بلغ 431 ساعة من البرامج، من بينها 365 نشرة إخبارية، إضافة إلى محتويات سياسية وثقافية واجتماعية ورياضية ودينية، في حين بلغ الإنتاج الخارجي 209 ساعات، ما يعكس تنوع وغنى البرمجة واستهداف جمهور واسع.

ويأتي هذا اللقاء ضمن أنشطة رواق الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، الذي يحمل شعار “رافعة للثقافة المغربية”، ويشكل فضاءً للتفاعل والنقاش حول دور الإعلام العمومي في دعم الثقافة الوطنية ومواكبة القضايا الاستراتيجية، في إطار توجه المؤسسة نحو مزيد من الانفتاح على الجمهور.