حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دخلت شبكة توزيع الماء الصالح للشرب بمدينة فاس مرحلة جديدة من التجديد والتقوية، بعد برمجة استثمارات تتجاوز قيمتها 36 مليون درهم لإنجاز مجموعة من الأشغال الرامية إلى تحسين أداء الشبكة وصيانة تجهيزاتها.

وتشمل المشاريع تدخلات لإعادة تأهيل أجزاء من شبكة التوزيع، إلى جانب عمليات الصيانة والإصلاح وتقوية التجهيزات في عدد من المناطق، بما فيها أجزاء من المدينة العتيقة.
وتتوزع الاستثمارات المبرمجة على حزمة رئيسية من الأشغال تناهز قيمتها 19.8 مليون درهم، إلى جانب نحو 11.8 مليون درهم مخصصة لأعمال الصيانة والإصلاح، وأكثر من 4.3 ملايين درهم لتدخلات مرتبطة بالشبكة في الجزء الغربي من المدينة العتيقة.
وتأتي هذه المشاريع في ظرفية أصبح فيها الحفاظ على الموارد المائية وتقليص التسربات داخل شبكات التوزيع جزءا أساسيا من مواجهة الإجهاد المائي، إذ لا يكفي البحث عن موارد جديدة إذا استمرت كميات من المياه في الضياع داخل الشبكات القديمة.
وتكتسي الأشغال داخل المدينة العتيقة حساسية خاصة بسبب طبيعة النسيج العمراني وضيق عدد من الأزقة وضرورة إنجاز التدخلات مع الحفاظ على المرافق والبنيات القائمة وتقليص تأثير الأشغال على السكان والأنشطة التجارية.
وتضع هذه الاستثمارات فاس أمام تحد آخر يتجاوز إنجاز الأشغال نفسها، ويتمثل في قياس أثرها بعد دخولها الخدمة، خصوصا من حيث تقليص التسربات وتحسين الضغط واستمرارية التزويد بالماء.
ففي زمن الإجهاد المائي، أصبحت صيانة الشبكات استثمارا استراتيجيا لا يقل أهمية عن بناء السدود أو البحث عن مصادر جديدة للمياه.