تتحول العاصمة الصينية بكين إلى مسرح لمنافسة غير مسبوقة تجمع بين التكنولوجيا والرياضة، مع احتضانها منذ السبت 22 غشت منافسات «ألعاب الروبوتات البشرية»، حيث تتنافس روبوتات شبيهة بالبشر في عدد من الاختبارات الرياضية والمهارات العملية.
وشهدت المنافسات تسجيل أرقام لافتة، بعدما تمكن أحد الروبوتات من تحطيم الرقم القياسي العالمي في سباق 100 متر المسجل باسم العداء الجامايكي أوسين بولت، متفوقاً عليه بفارق 19 جزءاً من الثانية خلال التصفيات.
ولم يخلُ الإنجاز من مشاهد طريفة، إذ أنهى الروبوت السباق بعد فقدانه توازنه وسقوطه على بساط، قبل أن يتم نقله على نقالة، في مشهد جمع بين الطابع التكنولوجي للمنافسة والجانب الكوميدي غير المتوقع.
كما شهدت المنافسات تحطيم الرقم القياسي العالمي لسباق 400 متر، بعدما تمكن أحد الروبوتات من تسجيل زمن يقل بنحو خمس ثوانٍ عن الرقم البشري القياسي، في مؤشر على التطور السريع الذي تشهده تقنيات الحركة والتحكم الآلي.
ولا تقتصر هذه الألعاب على السرعة والقدرات الرياضية، إذ تتضمن مسابقات تتطلب دقة عالية في تنفيذ مهام تبدو بسيطة بالنسبة إلى الإنسان، مثل توصيل قابس كهربائي، وفتح طرد، وتنفيذ عمليات دقيقة باستخدام اليدين.
ويحاول منظمو هذه المنافسات إبراز الإمكانات التي يمكن أن تصل إليها الروبوتات الشبيهة بالبشر، ليس فقط في المجالات الرياضية، وإنما أيضاً في تنفيذ مهام عملية يمكن أن تجد طريقها مستقبلاً إلى الحياة اليومية.
ويعكس هذا الحدث تسارع سباق تطوير الروبوتات القادرة على تقليد حركات الإنسان والتفاعل مع محيطه، في وقت تعمل فيه شركات ومختبرات متخصصة على جعل هذه الآلات أكثر سرعة ودقة واستقلالية.
وبينما تبدو بعض هذه الإنجازات اليوم أقرب إلى عروض تكنولوجية مثيرة، فإن المهارات التي يتم اختبارها في بكين قد تشكل، في المستقبل، جزءاً من الاستخدامات العملية للروبوتات في المنازل والمصانع والخدمات ومجالات أخرى من الحياة اليومية.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة



