قال الخبير البيئي مصطفى بنرامل إن السباحة في شاطئ المهدية لم تعد بنفس الأمان الذي كانت عليه في السابق، مؤكداً أنها أصبحت أكثر خطورة خلال فترات معينة من اليوم أو عند اضطراب حالة البحر.
وأوضح أن هذا الوضع يعود إلى عوامل طبيعية عدة، أبرزها التعرية الساحلية التي أدت إلى تراجع الرمال وتقلص المساحات الآمنة، إضافة إلى ظهور مناطق عميقة بشكل مفاجئ قد تشكل تهديداً للسباحين، خاصة غير المتمرسين.
وأشار بنرامل إلى أن التيارات البحرية الراجعة تُعد من أخطر الظواهر في المنطقة، إذ يمكن أن تسحب الأشخاص بسرعة نحو عرض البحر دون أن تكون مرئية، وهو ما يفسر بعض حوادث الغرق المسجلة سابقاً.
كما لفت إلى أن قاع البحر أصبح غير مستقر في بعض النقاط، حيث قد تتحول مناطق ضحلة إلى أعماق كبيرة بشكل مفاجئ، ما يزيد من مخاطر السباحة، خصوصاً بالنسبة للأطفال والمصطافين.
وربط الخبير هذه التحولات أيضاً بتأثيرات التغير المناخي، التي ساهمت في زيادة قوة الأمواج واضطراب التوازن الطبيعي للسواحل، مؤكداً في المقابل أن وصف الشاطئ بـ“شاطئ الموت” يبقى مبالغاً فيه علمياً، وأن السباحة تظل ممكنة شريطة احترام شروط السلامة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب انتشار فيديوهات تحذيرية تدعو المصطافين إلى توخي الحذر أثناء السباحة، ما أعاد النقاش حول سلامة الزوار مع اقتراب موسم الصيف.



