أكدت اليابان، يوم الجمعة، دعمها المتزايد للدور الإقليمي الذي يضطلع به المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك الملك محمد السادس، مشيدة بالمبادرات الاستراتيجية التي أطلقتها المملكة لتعزيز التنمية والاستقرار بالقارة الإفريقية، مع تجديد تأكيدها على دعمها لمغربية الصحراء واعتبار مبادرة الحكم الذاتي الحل الوحيد الجدي والواقعي للنزاع.
وجاء هذا الموقف خلال مباحثات جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيره الياباني موتيغي توشيميتسو عبر تقنية التناظر المرئي، بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وطوكيو.
وأكد بيان مشترك صادر عن الخارجية اليابانية أن طوكيو تنظر بإيجابية إلى المبادرات الأطلسية التي يقودها المغرب لفائدة الدول الإفريقية، معتبرة أنها تساهم في دعم السلم والاستقرار وتعزيز الاندماج الاقتصادي بالقارة.
وأشادت اليابان على وجه الخصوص بـ مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، إضافة إلى مبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، معتبرة أن هذه المشاريع تعكس رؤية المغرب الرامية إلى جعل إفريقيا فضاء للتكامل والتنمية المشتركة.
وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، جددت طوكيو دعمها الواضح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، ووصفتها بأنها الحل الأكثر جدية وواقعية وقابلية للتطبيق، داعية إلى مواصلة المسار السياسي للتوصل إلى حل نهائي ودائم لهذا النزاع الإقليمي.
كما عبرت اليابان عن استعدادها لتعزيز التعاون الدبلوماسي والاقتصادي مع المغرب، في انسجام مع موقفها الداعم للوحدة الترابية للمملكة، وهو ما يعكس تنامي الدعم الدولي للمبادرة المغربية وثقة متزايدة في الدور الذي تضطلع به الرباط كفاعل أساسي في استقرار المنطقة.
ويرى متابعون أن هذا الموقف يمثل مكسبا جديدا للدبلوماسية المغربية، بالنظر إلى مكانة اليابان كقوة اقتصادية عالمية وفاعل دولي مؤثر، اختار دعم الرؤية المغربية سواء في ملف الصحراء أو في مشاريع التنمية والتكامل الإفريقي.



