حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أعلن المكتب الوطني المغربي للسياحة عن إطلاق طلب عروض لتصميم وإنجاز وتنشيط وتدبير جيل جديد من الرواق المغربي، على أن يتم اعتماده ابتداءً من سنة 2027 في سبعة من أبرز المعارض المهنية الدولية المتخصصة في قطاع السياحة، وذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة الوجهة المغربية في الأسواق ذات الأولوية، ودعم الفاعلين الوطنيين في توسيع أنشطتهم على المستوى الدولي.

وسيكون الرواق المغربي حاضراً في معارض دولية كبرى، تشمل معرض فيتور بمدريد، وبورصة برلين الدولية للسياحة ITB Berlin، وسوق السفر العربي بدبي، ومعرض ITB China بشنغهاي، ومعرض IFTM Top Resa بباريس، وسوق السفر العالمي بلندن، ومعرض IBTM World ببرشلونة، وهي تظاهرات تستقطب سنوياً مئات الآلاف من المهنيين وآلاف العارضين، إلى جانب أبرز صناع القرار في قطاع السياحة العالمي.

ويؤكد المكتب أن هذه المعارض تمثل منصات استراتيجية تؤثر بشكل مباشر في برمجة الأسواق، وتوسيع الربط الجوي، وزيادة تدفقات السياح، إذ تساهم الاتفاقيات التي تبرم خلالها، خاصة مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات، في رفع عدد الرحلات نحو المغرب، وتعزيز حضور الوجهة المغربية ضمن عروض كبريات الشركات السياحية، بما يدعم نمو القطاع الذي حقق مداخيل بلغت 138 مليار درهم من العملة الصعبة.

ويرتكز المشروع الجديد على تصور حديث للرواق المغربي، يهدف إلى تحويله إلى فضاء عملي يخدم التنمية الاقتصادية للمنظومة السياحية الوطنية، من خلال استغلال مختلف مكوناته لتحقيق أكبر قدر من فرص الشراكات والاستثمار.

وسينقسم الرواق إلى ثلاثة فضاءات رئيسية، تضم الأولى الفاعلين السياحيين المغاربة، والمجالس الجهوية للسياحة، والناقل الجوي الوطني، إلى جانب فضاءات للتنشيط الثقافي. أما الفضاء الثاني فسيخصص لتجارب غامرة تبرز المؤهلات السياحية لمختلف جهات المملكة عبر سينوغرافيا متجددة في كل معرض، بينما سيخصص الفضاء الثالث للشركاء المتميزين من المجموعات الفندقية، وشركات تدبير الوجهات السياحية، ووكالات الاستقبال، بهدف تعزيز حضورها أمام المشترين الدوليين.

ولأول مرة، سيفتح المكتب الوطني المغربي للسياحة الرواق أمام مختلف مكونات سلسلة القيمة السياحية، بما في ذلك أصحاب المطاعم، وناقلو السياح، ووكالات الأنشطة، ومنظمو الرحلات الاستكشافية، ومقدمو أنشطة الترفيه في الطبيعة، ومبتكرو التجارب الثقافية، بما يتيح لهم عرض خدماتهم مباشرة أمام مهنيي القطاع وإبرام شراكات جديدة.

كما سيعتمد الرواق الجديد على سينوغرافيا غامرة تربط مختلف جهات المملكة بعشر تجارب سياحية متميزة تشمل الثقافة، والصحراء، وأمواج المحيط، والعطلات الحضرية، والطبيعة والمشي الجبلي، والسياحة الشاطئية، والرياضة، والصناعة التقليدية، وفن الطبخ، وسياحة الأعمال واللقاءات والمؤتمرات.

وسيتم تكييف هذا التصور مع خصوصيات كل سوق دولية، مع إبراز التنوع الترابي للمغرب من خلال عروض حية لفنون الطبخ، وورشات للصناعة التقليدية، وعروض فنية، وتجارب رقمية غامرة تعكس غنى التراث المغربي.

ومن خلال هذا الجيل الجديد من الرواق المغربي، يطمح المكتب الوطني المغربي للسياحة إلى تعزيز تنافسية الوجهة المغربية، وتوسيع شراكاته مع منظمي الرحلات وشركات الطيران الدولية، بما يجعل الرواق أداة فعالة لدعم النمو السياحي وتحقيق التنمية الاقتصادية للمملكة.