يسعى المغرب إلى استثمار المؤشرات الإيجابية للموسم الزراعي الحالي من أجل تعزيز تجميع الحبوب، حيث تراهن السلطات، بشراكة مع المهنيين، على جمع ما بين 15 و20 مليون قنطار، أي ما يعادل بين 17 و23 في المئة من الإنتاج الوطني المرتقب الذي يُتوقع أن يبلغ حوالي 90 مليون قنطار.
وأكد مدير المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، بلال حجوجي، أن اتفاقية إطار تم توقيعها بين القطاعات الحكومية المعنية، وعلى رأسها وزارتا الفلاحة والاقتصاد والمالية، إلى جانب المهنيين ومؤسسة القرض الفلاحي للمغرب، بهدف تمويل الموسم الفلاحي الجاري وضمان نجاح عملية تسويق وتجميع الحبوب.
وأوضح حجوجي، خلال ندوة صحافية نُظمت اليوم الجمعة بمدينة الدار البيضاء لإطلاق عملية تسويق الإنتاج الوطني من الحبوب، أن الظروف المناخية الملائمة ساهمت في تحقيق توقعات بمحصول وفير، ما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على أوضاع الفلاحين بعد سنوات متتالية من الجفاف.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن المؤشرات الأولية لموسم الحصاد “جد مشجعة”، مبرزاً أن بعض المناطق شرعت بالفعل في عمليات الحصاد، بينما تعكس المعطيات الأولية مردودية مهمة وجودة مرتفعة للمحصول.
وفي استعراضه لتطور نسب تجميع القمح اللين بين سنتي 2020 و2025، كشف المكتب أن سنة 2025 سجلت تجميع 1.61 مليون قنطار من أصل إنتاج بلغ 22.49 مليون قنطار، أي بنسبة 7 في المئة فقط، وهي نسبة ظلت ضعيفة خلال السنوات الأربع الأخيرة بمعدل يقارب 7.5 في المئة.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، استحوذت جهات فاس-مكناس والرباط-سلا-القنيطرة والدار البيضاء على أكثر من 87 في المئة من عمليات تجميع القمح اللين، مقابل مساهمة محدودة لباقي جهات المملكة.
كما أظهرت المعطيات أن أكثر من 80 في المئة من عمليات التجميع تتم خلال شهري يونيو ويوليوز، مقابل حوالي 10 في المئة خلال شهر غشت.
ويهدف الاتفاق الإطار الخاص بالموسم الفلاحي الحالي إلى تشجيع جمع وتسويق الإنتاج الوطني، ودعم الأسعار المقدمة للفلاحين، وضمان تموين منتظم للسوق الوطنية بالقمح اللين المحلي والمستورد، إلى جانب توفير رؤية واضحة للمستوردين بشأن ولوج الأسواق الدولية وتمويل عمليات التسويق.
كما ينص الاتفاق على تحديد الالتزامات المتبادلة بين مختلف الأطراف، مع إعطاء الأولوية لتجميع وتسويق القمح اللين المنتج محلياً، وضبط الجدولة الزمنية الخاصة بتطبيق أو تعديل الرسوم الجمركية على الواردات، وفق وتيرة التجميع الوطني.



