حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

فاس ( و م ع ) – أكد الأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة الدكتور محمد رفقي، أن العناية الملكية بالقرآن الكريم وبالشباب الإفريقي، تعزز إشعاع مسابقة حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده التي تنظمها المؤسسة وانطلقت دورتها السابعة اليوم الجمعة بفاس.

وأضاف السيد رفقي في كلمة خلال حفل افتتاح الدورة السابعة من المسابقة، أن هذا الحدث يجسد عاما عن عام العناية التي يجدها الافارقة في القرآن الكريم، وثقتهم في هذه المؤسسة التي تسهر وترعى كتابة الله تعالى تنفيذا لتوجيهات رئيسها أمير المؤمنين الملك محمد السادس.

وأوضح أن السباق والتنافس في مجال حفظ القرآن الكريم هو من أسمى الغايات وأجل الأعمال، ومن هنا تأتي أهمية اضطلاع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بتنظيم مسابقة حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، والتي تهدف بالدرجة الأولى إلى ربط الناشئة والشباب الأفارقة بكتاب الله العزيز، وإعداد جيل صالح متخلق بأخلاق القرآن ومتشبع بآدابه ومتهدب بآدابه، والعمل على احتضانهم منذ وقت مبكر وجعل القرآن ينساب إلى أعماق نفوسهم ويعيش في قلوبهم ويشرح صدورهم.

وأكد أن المسابقة تعتبر من حسنات ومكارم المؤسسة، وتنضاف إلى باقي جهودها العلمية التي يرعاها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس خدمة للإسلام والمسلمين في كل الربوع الإفريقية.

وأوضح أن تجربة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في تنظيم دورات هذه المسابقة القرآنية الإفريقية تعتبر أداة من أدوات اكتشاف المواهب الشابة المقبلة بإخلاص وتجرد على خدمة كتاب الله تعالى حفظا وأداء. وهي بدون شك طاقات مؤهلة لكي يتم العمل على رعايتها والاهتمام بها مستقبلا لضمان تخريج أجيال من المقرئين والحافظين لكتاب الله تعالى.

وأشار الى أن المؤسسة نظمت خلال الفترة الممتدة من 29 مارس إلى 26 أبريل 2026، في بلدان فروعها الثمانية والأربعين، الإقصائيات المحلية للمسابقة، بمشاركة أزيد من 1300 متسابق ومتسابقة، أسفرت عن تأهل 114 متسابقا ومتسابقة، من بينهم 16 من الإناث، لتمثيل فروع المؤسسة في المرحلة النهائية.

وأوضح السيد رفقي أن هذه النهائيات تأتي بعد دورة إقصائية تميزت باتساع قاعدة المشاركة، حيث نظمت بعض فروع المؤسسة تصفيات تمهيدية وجهوية قبل المرحلة المحلية النهائية، بما أتاح مشاركة حفاظ وقراء من مدن ومناطق متعددة، وعزز حضور المسابقة داخل المجتمعات المحلية. كما عرفت الإقصائيات إقبالا واسعا للعلماء والقراء ومراكز تحفيظ القرآن الكريم والمؤسسات الدينية والتعليمية والأسر في تشجيع الناشئة والشباب على حفظ كتاب الله تعالى والعناية بتلاوته وتجويده.

وقد حضر حفل الافتتاح العديد من العلماء والعالمات أعضاء فروع المؤسسة، ومدير معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات بالرباط، وعلماء وجامعيون وشخصيات أخرى.

وتنظم المسابقة عن بعد، وتتواصل الى غاية بعد غد الأحد، حيث يتنافس المتأهلون والمتأهلات على المراكز الأولى في الأصناف الثلاثة المعتمدة في المسابقة.

ويشارك 26 متسابقا ومتسابقة في صنف الحفظ الكامل للقرآن الكريم مع الترتيل برواية ورش عن نافع، و42 متسابقا ومتسابقة في صنف الحفظ الكامل مع الترتيل بمختلف القراءات والروايات الأخرى، و46 متسابقا ومتسابقة في صنف التجويد مع حفظ خمسة أحزاب على الأقل.

ويشرف على تقييم وتنقيط أداء المتسابقين والمتسابقات، حضوريا من مدينة فاس، لجنة تحكيم تضم علماء وقراء متخصصين من المملكة المغربية والسنغال وتنزانيا وموريتانيا ونيجيريا والكاميرون وكوت ديفوار وجمهورية إفريقيا الوسطى وبوركينا فاسو والسودان.

كما يتولى فريق تقني مركزي من مدينة فاس، بتنسيق مع الفرق التقنية لفروع المؤسسة في البلدان المشاركة الثمانية والأربعين، تأمين الربط عن بعد ونقل مختلف أطوار المسابقة عبر تقنية التناظر المرئي، بما يتيح للمتسابقين والمتسابقات المشاركة من بلدانهم، ويضمن المتابعة المباشرة لمختلف مراحل المنافسة.

وتسعى مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، من خلال هذه المسابقة الإفريقية السنوية، إلى تعزيز صلة الناشئة والشباب الإفريقي المسلم بكتاب الله العزيز، وتشجيعهم على حفظه وترتيله وتجويده، واكتشاف الطاقات القرآنية الشابة وإبرازها على مستوى القارة الإفريقية، وذلك في إطار العناية المولوية السامية التي يوليها مولانا أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للقرآن الكريم وأهله، وحرص جلالته الشريفة على تعزيز ارتباط الناشئة والشباب الإفريقي بكتاب الله تعالى وقيمه وهديه.