الرباط – يحتفي قطاع المغاربة المقيمين بالخارج، يوم 10 غشت 2026، باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي يُنظم هذه السنة تحت شعار: «المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030»، وذلك تجسيدًا للعناية السامية التي ما فتئ يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لأفراد الجالية المغربية عبر مختلف أنحاء العالم.
ويشكل هذا الموعد الوطني، الذي أرسى جلالة الملك تقليد الاحتفاء به منذ سنة 2003، مناسبة سنوية لتعزيز جسور التواصل بين مغاربة العالم ووطنهم الأم، والوقوف على مساهماتهم النوعية في مختلف مجالات التنمية، إلى جانب الإنصات إلى انتظاراتهم وتطلعاتهم في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المغرب والعالم.
وفي هذا الإطار، ستُنظم فعاليات الاحتفال، على غرار الدورات السابقة، بمختلف عمالات وأقاليم المملكة، بتنسيق مع وزارة الداخلية، بما يتيح لأفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج المشاركة في الأنشطة المبرمجة خلال فترة تواجدهم بالمغرب في إطار العطلة الصيفية.
ويكتسي احتفال هذه السنة أهمية خاصة، بالنظر إلى السياق الوطني الذي يتميز بتسارع وتيرة إنجاز الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي أطلقها المغرب في أفق سنة 2030، والتي تشمل تطوير البنيات التحتية، وتعزيز جاذبية الاستثمار، وتسريع التحول الرقمي، والانتقال الطاقي، وتحسين تدبير الموارد المائية، وتحديث المرافق والخدمات العمومية، فضلاً عن الاستعدادات المتواصلة لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، باعتبارها محطة تاريخية من شأنها إعطاء دفعة قوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية.
ويراهن هذا الاحتفاء على إبراز المكانة التي تحتلها الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج باعتبارها رصيدًا استراتيجيًا للمملكة، لما راكمته من خبرات وتجارب في مجالات متعددة، من بينها البحث العلمي، والاقتصاد، والابتكار، والتكنولوجيا، والثقافة، وريادة الأعمال، بما يجعلها شريكًا أساسيًا في إنجاح المشاريع الوطنية الكبرى.
كما يسعى هذا الموعد إلى تعزيز انخراط مغاربة العالم في الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة، من خلال تشجيع نقل الخبرات والكفاءات، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز التعاون بين الكفاءات المغربية بالخارج ومختلف المؤسسات الوطنية، بما ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى ترسيخ علاقة متجددة ومستدامة مع الجالية المغربية، تقوم على المشاركة الفاعلة والمساهمة في بناء مغرب المستقبل.
ويؤكد اختيار شعار «المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030» أن المملكة تنظر إلى جاليتها بالخارج كشريك استراتيجي في مسار التنمية، وقوة اقتراح وإبداع قادرة على مواكبة التحولات الكبرى التي يعرفها المغرب، وتعزيز إشعاعه الاقتصادي والثقافي والدبلوماسي على الصعيد الدولي، في أفق تحقيق الأهداف التنموية الكبرى وترسيخ مكانة المملكة كفاعل إقليمي ودولي وازن بحلول سنة 2030.



