دخل السباق نحو مجلس النواب مرحلة أكثر سخونة مع تسارع عملية إيداع الترشيحات للانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، وسط تحركات مكثفة داخل الأحزاب لحسم آخر التزكيات قبل إغلاق الآجال القانونية.
وبلغ عدد التصريحات بالترشيح المودعة عبر المنصة الإلكترونية، وفق آخر حصيلة متاحة إلى حدود ليلة فاتح شتنبر، 1003 تصريحات، بعدما كانت الحصيلة الأولية قد سجلت 702 لائحة خلال الساعات الأولى لانطلاق العملية.
هذا الارتفاع السريع يكشف حجم التعبئة الحزبية مع دخول الاستحقاق مرحلته العملية، حيث لم يعد النقاش محصورا في أسماء المرشحين المحتملين، بل أصبحت اللوائح تنتقل تباعا من اجتماعات الأحزاب إلى المسطرة الرسمية للترشيح.
وتشهد عدد من الدوائر الانتخابية منافسة قوية، خصوصا في المدن الكبرى والمناطق التي اعتادت تسجيل تقارب في النتائج بين الأحزاب، بينما تحاول التنظيمات السياسية تعزيز مواقعها من خلال الجمع بين أسماء ذات تجربة انتخابية ووجوه جديدة تراهن عليها لاستقطاب الناخبين.
غير أن العدد المسجل حتى الآن لا يمثل الخريطة النهائية للانتخابات، إذ ما تزال عملية الترشيح متواصلة، ومن المتوقع أن تشهد الأيام الأخيرة ارتفاعا إضافيا في عدد الملفات المودعة مع انتهاء الأحزاب من حسم اختياراتها وترتيب لوائحها.
وبموازاة سباق الترشيحات، يبرز تحد آخر يتعلق بمدى قدرة الأحزاب على ترجمة خطابها حول تجديد النخب إلى واقع، خصوصا في ما يتعلق بحضور الشباب والنساء والكفاءات المحلية التي لم يسبق لها خوض التجربة البرلمانية.
كما ستكون نوعية المرشحين عاملا أساسيا في تحديد مستوى اهتمام المواطنين بالاستحقاق، في ظل نقاش متزايد حول ضرورة استعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة وإعادة الاعتبار للعمل السياسي باعتباره مسؤولية لخدمة المواطنين وليس مجرد منافسة على المقاعد.
ومع اقتراب إغلاق باب الترشيحات، ستتضح خلال الأيام القليلة المقبلة خريطة المواجهات الكبرى بين الأحزاب، قبل انتقال المنافسة إلى مرحلة الحملة الانتخابية.
السباق بدأ بالأرقام، لكن معركة 23 شتنبر ستُحسم في النهاية بقدرة كل حزب ومرشح على إقناع الناخب المغربي بالتوجه إلى صندوق الاقتراع.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة



