حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يواصل القطار فائق السرعة «البراق» تعزيز مكانته في منظومة النقل السككي بالمغرب، بعدما استقبل قرابة 2.8 مليون مسافر خلال النصف الأول من سنة 2026، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

ولم يقتصر نمو البراق على عدد المسافرين، إذ ارتفعت مداخيله بنحو 7 في المائة لتقترب من 408 ملايين درهم خلال الأشهر الستة الأولى من السنة، في مؤشر على استمرار الإقبال على القطار فائق السرعة الرابط بين طنجة والقنيطرة والرباط والدار البيضاء.
ويأتي هذا الأداء ضمن ارتفاع أوسع لحركة النقل السككي، بعدما تجاوز عدد المسافرين على مختلف قطارات المكتب الوطني للسكك الحديدية 27 مليون مسافر خلال النصف الأول من 2026، فيما بلغت مداخيل نشاط نقل الركاب 1.371 مليار درهم.
وتتزامن هذه الأرقام مع دخول القطاع السككي مرحلة استثمارية غير مسبوقة، حيث بلغت الاستثمارات الملتزم بها خلال النصف الأول من السنة حوالي 4.8 مليارات درهم، بالتوازي مع تقدم الأوراش الكبرى، وفي مقدمتها تمديد الخط فائق السرعة من القنيطرة في اتجاه مراكش.
ويسجل المكتب الوطني للسكك الحديدية هذه النتائج في وقت ينفذ فيه برنامجاً استثمارياً ضخماً في أفق 2030 تبلغ قيمته الإجمالية 96 مليار درهم، يشمل تطوير البنية التحتية للخط فائق السرعة القنيطرة–مراكش، واقتناء 168 قطاراً جديداً، إلى جانب تحديث الشبكة السككية الحالية.
وكان «البراق» قد نقل خلال سنة 2025 حوالي 5.6 ملايين مسافر وحقق رقم معاملات بلغ 848 مليون درهم، ما يعني أن تسجيل 2.8 مليون مسافر خلال النصف الأول من 2026 يضع القطار فائق السرعة على مسار مواصلة نموه خلال السنة الجارية.
وفي المقابل، تتطلب هذه الطفرة الاستثمارية تعبئة موارد مالية كبيرة، إذ ارتفعت المديونية المالية للمكتب إلى نحو 48.955 مليار درهم عند نهاية يونيو 2026، مقابل 45.721 مليار درهم في نهاية دجنبر 2025، أي بزيادة تناهز 7 في المائة.
وبين ارتفاع عدد المسافرين وتسارع أوراش التوسعة، يدخل القطار المغربي مرحلة جديدة عنوانها توسيع شبكة السرعة الفائقة، في انتظار وصولها إلى مراكش وربط المزيد من المدن بالشبكة السككية الحديثة.