حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بعدما أفرزت الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر حصول الاتحاد الدستوري على 17 مقعداً والحركة الديمقراطية الاجتماعية على 8 مقاعد، قرر الحزبان توحيد تمثيليهما داخل مجلس النواب من خلال تشكيل فريق نيابي مشترك يضم 25 نائباً خلال الولاية التشريعية الثانية عشرة.

وجاء هذا القرار عقب مشاورات واتصالات بين قيادتي الحزبين وبرلمانييهما، واستناداً إلى ما وصفه الطرفان بالتقارب والانسجام بين مواقفهما، فضلاً عن تجربة العمل البرلماني المشترك التي جمعتهما خلال الولاية التشريعية السابقة.

ويمنح جمع المقاعد التي حصل عليها الاتحاد الدستوري مع المقاعد التي حازتها الحركة الديمقراطية الاجتماعية للفريق الجديد 25 مقعداً داخل الغرفة الأولى، بما يعزز حضوره العددي ويؤهله للعمل كفريق نيابي مشترك وفق القواعد المنظمة لعمل مجلس النواب.

وأكد الحزبان أن تجربتهما السابقة في البرلمان أفرزت، بحسب بلاغهما المشترك، أشكالاً من التكامل في العمل والانسجام في الأداء، وهو ما دفعهما إلى مواصلة هذا الخيار خلال الولاية الجديدة، مع السعي إلى تطوير آليات التنسيق بين نوابهما.

ولا يقتصر الاتفاق على توحيد التمثيلية العددية، إذ أعلن الطرفان عزمهما الارتقاء بأداء الفريق المشترك على المستويات التشريعية والرقابية والترافعية، بما يمكنه من الاضطلاع بأدواره داخل المؤسسة التشريعية والدفاع عن القضايا والانشغالات التي يعتبرها أولوية بالنسبة للمواطنات والمواطنين.

وشدد الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، في المقابل، على أن العمل ضمن فريق نيابي واحد لن يمس بهوية أي من الحزبين أو استقلاليته التنظيمية والسياسية، وإنما يندرج في إطار تطوير تجربة التنسيق البرلماني التي سبق أن جمعتهما خلال الولاية المنتهية.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة في ضوء الخريطة الجديدة لمجلس النواب التي أفرزتها انتخابات 23 شتنبر، والتي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66، ثم الاستقلال بـ65، والعدالة والتنمية بـ54 مقعداً. كما حصلت الحركة الشعبية على 29 مقعداً، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26، والتقدم والاشتراكية على 19، قبل أن يأتي الاتحاد الدستوري بـ17 مقعداً والحركة الديمقراطية الاجتماعية بـ8 مقاعد.

وبذلك، يدخل الحزبان الولاية التشريعية الثانية عشرة بتمثيلية برلمانية موحدة من 25 نائباً، في امتداد لتجربة التنسيق السابقة، مع رهان معلن على تعزيز الفعالية والحضور داخل مجلس النواب وتطوير العمل التشريعي والرقابي للفريق المشترك.