حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش، الأربعاء بـالرباط، أن القطاع يعتمد مقاربة مهيكلة تهدف إلى تعزيز إدماج النساء في مجال الصيد البحري، خاصة في تربية الأحياء المائية.

وأوضحت المسؤولة الحكومية، خلال لقاء خُصص لموضوع القيادة وريادة الأعمال النسائية في هذا المجال، أن إحداث خلية خاصة بإدماج مقاربة النوع يعكس توجهاً عملياً نحو تمكين النساء بشكل مستدام، من خلال إدراج هذا البعد ضمن السياسات العمومية للقطاع.

وأضافت أن هذا اللقاء، المنعقد تحت شعار “الريادة النسائية في مجال تربية الأحياء المائية.. رافعة لتثمين العمل والنمو المستدام”، يجسد التزاماً جماعياً لنساء يسعين إلى لعب دور محوري في هيكلة القطاع وتحديثه وتعزيز تنافسيته، في انسجام مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة محمد السادس.

وأبرزت الدريوش أن تربية الأحياء المائية تمثل رافعة استراتيجية لدعم الأمن الغذائي وخلق فرص الشغل المستدامة، إلى جانب تثمين الموارد البحرية بشكل مسؤول، مشيرة إلى أن النساء يضطلعن بدور أساسي في تثمين المنتجات البحرية، ويساهمن بخبراتهن في تعزيز تنافسية القطاع.

كما أكدت أن طموح كتابة الدولة يتمثل في تمكين النساء من التحول إلى فاعلات اقتصاديات كاملات، قادرات على الاستثمار والابتكار وقيادة مشاريع مهيكلة داخل هذا المجال الحيوي.

من جانبها، شددت الممثلة المقيمة لـبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب، إيلاريا كارنيفالي، على أن دعم الريادة النسائية يشكل أولوية، من خلال برامج المواكبة والتكوين وتسهيل الولوج إلى التمويل، خاصة في سلاسل القيمة المرتبطة بالموارد الطبيعية.

وأضافت أن هذا التوجه يشمل أيضاً إدماج مقاربة النوع في السياسات العمومية والمناخية والبيئية، إلى جانب تثمين النماذج النسائية الملهمة لتشجيع المزيد من النساء على الانخراط في هذا القطاع.

بدورها، أوضحت مديرة الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية، ماجدة معروف، أن النساء يمثلن أكثر من 35 في المائة من اليد العاملة عالمياً في قطاع تربية الأحياء المائية، بينما تصل نسبة مشاركتهن في المغرب إلى نحو 30 في المائة من المشاريع، سواء كمقاولات أو مسيرات أو مسؤولات عن تدبير المشاريع.

وأكدت أن الحضور النسائي يشهد تطوراً ملحوظاً عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة، خاصة في مجالات التسيير واتخاذ القرار وريادة الأعمال، ما يعكس دينامية متنامية نحو تمكين المرأة داخل هذا القطاع الحيوي.