حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

جهات – متابعة

عادت أسعار البيض بالمغرب إلى الارتفاع تدريجياً، بعد أسابيع من الركود وتراجع الأسعار عند الإنتاج، وهي الفترة التي اشتكى خلالها عدد من المهنيين من تسجيل خسائر مالية نتيجة اتساع الفارق بين كلفة الإنتاج والأسعار المتداولة في السوق.

ويأتي هذا التحول في وقت بدأت فيه السوق تستعيد جانباً من حركيتها، مع تحسن الطلب على بيض الاستهلاك، ما انعكس على الأسعار سواء على مستوى الجملة أو البيع بالتقسيط، مع استمرار تفاوتها بين المدن والأسواق.

وكان قطاع إنتاج البيض قد مر خلال الأسابيع الماضية بمرحلة صعبة، بعدما أدى تراجع الطلب ووفرة العرض في بعض الفترات إلى انخفاض الأسعار، في وقت ظلت فيه تكاليف الإنتاج مرتفعة، خصوصاً أسعار الأعلاف والطاقة والنقل والأدوية البيطرية واليد العاملة.

ويؤكد واقع السوق أن انخفاض سعر البيع لا يعني بالضرورة تحسن وضعية المستهلك والمنتج معاً، إذ يمكن للمنتج أن يبيع بأسعار متدنية لا تغطي تكاليفه، بينما يصل المنتوج إلى المستهلك بسعر أعلى نتيجة تعدد حلقات التسويق والنقل والوساطة.

ومع عودة الأسعار إلى الارتفاع، يترقب المستهلكون مدى استمرار هذا المنحى خلال الفترة المقبلة، خصوصاً أن البيض يشكل مادة أساسية في الاستهلاك اليومي لشرائح واسعة من الأسر المغربية، كما يعتمد عليه قطاع المطاعم والمخابز والحلويات بشكل كبير.

وفي المقابل، يراهن المنتجون على استقرار الأسعار عند مستويات تسمح بتغطية تكاليف الإنتاج وضمان استمرار نشاط الضيعات، تفادياً لتقليص الإنتاج، وهو ما قد يؤدي لاحقاً إلى تراجع العرض ومزيد من الضغط على الأسعار.

ويبقى مسار أسعار البيض خلال الأسابيع المقبلة رهيناً بتطور حجم العرض والطلب وكلفة الأعلاف ومدخلات الإنتاج، وسط ترقب لما إذا كان الارتفاع الحالي مجرد تصحيح بعد مرحلة الركود، أم بداية موجة جديدة ستنعكس بشكل أكبر على أسعار البيع للمستهلك النهائي.