حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الاهتمام بالمغاربة المقيمين بالخارج يمثل خيارًا استراتيجيًا راسخًا يستمد مرجعيته من العناية الملكية السامية، مشددًا على أن الجالية المغربية ليست مجرد فئة مرتبطة بالوطن بشكل ظرفي أو مناسباتي، بل مكون أساسي من الأمة وشريك محوري في مسار التنمية والتحديث.

وجاءت تصريحات أخنوش خلال كلمته الافتتاحية في المنتدى الوطني حول الاستثمار ومغاربة العالم المنعقد بمدينة طنجة تحت الرعاية الملكية، حيث أبرز أن مغاربة العالم أصبحوا يشكلون قوة اقتصادية واستثمارية مهمة بفضل ما راكموه من خبرات وكفاءات وشبكات علاقات دولية واسعة.

ودعا رئيس الحكومة إلى الانتقال من منطق التحويلات المالية إلى منطق الاستثمار المنتج، عبر توجيه طاقات الجالية نحو مشاريع قادرة على خلق الثروة وفرص الشغل وتعزيز الابتكار والتنمية المجالية، مع العمل على جعل المغرب الوجهة الطبيعية لاستثماراتهم من خلال تحسين مناخ الأعمال وتوفير بيئة جاذبة ومستقرة.

كما أشار إلى أن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء، الذي ألقاه الملك محمد السادس، شكل محطة مفصلية في إعادة هيكلة تدبير شؤون الجالية، من خلال تعزيز دور مجلس الجالية المغربية بالخارج وإحداث مؤسسات جديدة لتنسيق السياسات العمومية الخاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج.

وسجل أخنوش أن المغرب حقق مؤشرات اقتصادية إيجابية تعكس صموده في سياق دولي صعب، حيث ارتفع معدل النمو الاقتصادي إلى 4.8% سنة 2025، وتراجع التضخم إلى 0.8%، وانخفض عجز الميزانية إلى 3.5%، مع تحسن ملحوظ في المديونية وعجز الحساب الجاري.

كما أبرز أن المملكة نجحت في استقطاب استثمارات مهمة في قطاعات استراتيجية مثل صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعات الدوائية، إلى جانب التحول نحو الاقتصاد الأخضر والرقمنة والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن المشاريع المرتبطة بالاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030.

وفي ما يتعلق بمناخ الأعمال، أوضح رئيس الحكومة أن الإصلاحات الحكومية أسفرت عن اعتماد ميثاق الاستثمار الجديد، والمصادقة على 381 مشروعًا استثماريًا بقيمة 581 مليار درهم، من المتوقع أن توفر أكثر من 245 ألف منصب شغل، إضافة إلى تبسيط المساطر الإدارية ورقمنة الخدمات وتشجيع إحداث المقاولات، ما مكن من تسجيل أكثر من 109 آلاف مقاولة جديدة خلال سنة 2025.

ويؤكد هذا التوجه الحكومي، رغبة المغرب في تعزيز موقعه كقطب إقليمي للاستثمار، مع إعطاء دور أكبر لمغاربة العالم كشريك أساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.