حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

سجلت مجموعة NSE الفرنسية المتخصصة في صناعة الطيران والدفاع أداءً مالياً إيجابياً خلال سنة 2025، حيث بلغت إيراداتها نحو 110 ملايين يورو، بارتفاع قدره 6%، فيما تجاوز الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك نسبة 30%، في مؤشر يعكس دينامية قوية في أنشطتها الدولية.

وفي قلب هذا النمو، برز المغرب كأحد أهم محاور التحول الصناعي للمجموعة، حيث أصبح موقع NSE Aéro Maroc منصة مركزية لتجميع الأسلاك وتكامل الأنظمة، في إطار إعادة هيكلة استراتيجية لسلاسل الإنتاج.

وتؤكد المجموعة أن المغرب لم يعد مجرد قاعدة إنتاج منخفضة التكلفة، بل أصبح جزءاً من منظومة صناعية متكاملة تربط بين التصميم الهندسي في فرنسا والتنفيذ الصناعي بالمغرب، عبر أنظمة معلوماتية موحدة تضمن انسيابية الإنتاج ورفع الجودة.

وخلال سنة 2025، قامت المجموعة بضخ استثمارات إضافية في معدات الإنتاج وتعزيز فرق التسيير داخل وحدتها المغربية، ما سمح برفع القدرة التشغيلية واستيعاب طلب متزايد في قطاع الطيران والدفاع. كما تم تحويل أنشطة صناعية إضافية نحو المغرب في نهاية السنة بهدف دعم التوسع وتخفيف الضغط على مواقع إنتاج أخرى.

ويأتي هذا التوجه في سياق استراتيجية تعتمدها المجموعة تقوم على ما تسميه “تحسين الكلفة الشاملة”، حيث توزع أنشطتها بين فرنسا والمغرب وتونس والهند، بما يسمح بمرونة أكبر في مواجهة تقلبات السوق العالمية، خاصة في قطاع الصناعات الدفاعية.

ويستفيد المغرب في هذا المجال من منظومة صناعية متطورة تتمركز خاصة في منطقة ميدبارك قرب الدار البيضاء، التي تحتضن أكثر من 140 شركة متخصصة في الطيران والفضاء، إلى جانب قربها من فاعلين عالميين كبار مثل بوينغ وإيرباص وسافران، ما يعزز الاندماج في سلاسل التوريد العالمية.

كما يشكل توفر كفاءات محلية مؤهلة، بفضل مؤسسات التكوين المتخصصة في مهن الطيران، عاملاً حاسماً في دعم هذا التوسع، حيث انتقلت بعض أنشطة NSE بالمغرب من مرحلة التجميع البسيط إلى مجالات أكثر تقدماً مرتبطة بالهندسة وإدارة المشاريع الصناعية.

وتربط المجموعة هذا التوسع أيضاً بالدينامية العالمية المتزايدة في الإنفاق الدفاعي، إلى جانب توجه المغرب نحو تحديث بنياته التحتية العسكرية وتطوير شراكات صناعية محلية، ما يفتح المجال أمام اندماج أعمق في سلاسل القيمة الدولية.

وفي هذا السياق، تراهن NSE على تعزيز حضورها في المغرب كمنصة إنتاج وتصدير موجهة ليس فقط للسوق الأوروبية، بل أيضاً نحو أمريكا الشمالية، في إطار رؤية طويلة المدى تجعل من المملكة أحد الفاعلين الصناعيين الصاعدين في قطاع الطيران والدفاع.