حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يشق المغرب طريقه نحو موقع أكثر أهمية في منظومة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، بعدما أدرجته مجموعة DHL ضمن الأسواق ذات الأولوية في إطار مبادرة «المزايا الجغرافية» (Geographic Tailwinds)، التي تشمل عدداً محدوداً من الاقتصادات التي تعتبرها المجموعة الأكثر استفادة من التحولات الهيكلية التي تعرفها حركة التجارة الدولية.

وجاء الإعلان خلال فعاليات أيام طنجة للوجستيك 2026، التي نظمت في 25 شتنبر 2026 بمركز طنجة المتوسط للميناء، حيث وضعت DHL المغرب ضمن قائمة محدودة من الاقتصادات ذات النمو المرتفع، التي تعتبرها المجموعة من أبرز المستفيدين من التحولات الهيكلية التي تعرفها حركة التجارة العالمية.

وترتبط أهمية المغرب، وفق المعطيات التي قدمتها DHL، بموقعه الاستراتيجي الذي يجعله حلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب تطور بنيته التحتية اللوجستية ونمو قاعدته الصناعية وتوفره على يد عاملة مؤهلة، وهي عوامل ساهمت في تعزيز موقع المملكة كمركز للتجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد.

وفي هذا السياق، أكد ماري أوكسلي، نائب رئيس التسويق والمبيعات لدى DHL Global Forwarding Middle East & Africa، أن إدراج المغرب ضمن الأسواق ذات الأولوية يعكس التحولات التي ترصدها المجموعة على أرض الواقع.

وأوضح أن المملكة تكتسب أهمية متزايدة في مجالات التجارة العالمية والاستثمار وتنويع سلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن موقعها بين أوروبا وإفريقيا، إلى جانب نمو القطاع الصناعي وتطور البنية اللوجستية، يؤهلها للاستفادة من التغيرات التي تعرفها طرق التجارة العالمية وتدفقات الاستثمارات.

وتتزامن هذه الدينامية مع إعادة الشركات العالمية النظر في طرق تنظيم سلاسل الإمداد، في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها التجارة الدولية، وما تفرضه من تركيز أكبر على المرونة وتنويع مصادر التوريد وتقريب عمليات الإنتاج من الأسواق الرئيسية.

ويبرز في هذا السياق التطور الذي عرفته القاعدة الصناعية المغربية خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في قطاعات صناعة السيارات والطيران وعلوم الحياة والرعاية الصحية والصناعات الغذائية والفلاحة، وهو ما عزز جاذبية المملكة بالنسبة للاستثمارات الأجنبية وعمليات إعادة تموقع الأنشطة الصناعية بالقرب من الأسواق الأوروبية.

ولا ينفصل اهتمام DHL بالمغرب عن حضور المجموعة المتواصل في المملكة، إذ يعود نشاطها هناك إلى نحو أربعة عقود. وتشغل المجموعة حالياً أكثر من 400 متخصص في مجال الخدمات اللوجستية عبر مختلف فروعها، وتوفر خدمات تشمل الشحن الجوي والبحري، والتوصيل السريع، والخدمات اللوجستية التعاقدية.

ويعكس وضع المغرب ضمن قائمة الأسواق ذات الأولوية لدى DHL، وفق المعطيات المقدمة خلال المنتدى، تنامي الرهان على المملكة كحلقة وصل لوجستية بين الأسواق الأوروبية والإفريقية، في وقت تشهد فيه خريطة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية إعادة تشكيل متواصلة.