حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار تعزيز التعاون الثقافي والسينمائي بين المملكة المغربية وجمهورية كوت ديفوار، شارك عمر كاملي بنحمو، رئيس الفيدرالية المغربية للصناعات التقنية للسينما والسمعي البصري، ضمن الوفد الرسمي المغربي المشارك في فعاليات الدورة السادسة لأسبوع الفيلم المغربي بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان، في تظاهرة فنية وثقافية تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، وتفتح آفاقاً جديدة للشراكة في مجال الصناعة السينمائية والإبداع السمعي البصري.

وشهد اليوم الثاني من فعاليات التكوين المهني المنظم في إطار هذه التظاهرة تأطير عمر كاملي بنحمو لورشة متخصصة تحت عنوان «الصناعات التقنية للسينما والسمعي البصري: تبادل الخبرات وفرص التعاون بين المغرب وكوت ديفوار»، بحضور مهنيين وفاعلين في القطاع السينمائي والسمعي البصري.

وشكل هذا اللقاء فرصة لتقاسم التجربة المغربية في تطوير الصناعات التقنية المرتبطة بالإنتاج السينمائي، وتسليط الضوء على التحولات التي يشهدها القطاع، خاصة في مجالات التصوير الرقمي، والإضاءة، والصوت، والمونتاج، والمؤثرات البصرية، وتقنيات ما بعد الإنتاج.

كما خصص كاملي بنحمو جانباً مهماً من مداخلته لموضوع الذكاء الاصطناعي وتأثيره المتزايد على مستقبل المهن السينمائية، مستعرضاً الإمكانيات التي تتيحها هذه التكنولوجيا في تطوير أساليب الإنتاج، وتقليص التكاليف، وتحسين جودة الأعمال، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الإبداع البشري باعتباره جوهر العملية الفنية والسينمائية.

وأكد خلال هذا اللقاء أهمية الاستثمار في التكوين المستمر وتأهيل الكفاءات الإفريقية، معتبراً أن مستقبل الصناعة السينمائية بالقارة يرتبط بقدرتها على امتلاك التكنولوجيا وتطوير بنياتها التقنية، والانتقال من مجرد فضاءات للتصوير إلى مراكز متكاملة للإنتاج والخدمات السينمائية.

وفي سياق متصل، أبرز أهمية التجربة المغربية في المجال السينمائي، وما راكمته المملكة من خبرات مهنية وتقنية، في ظل الدينامية التي تعرفها الصناعات الثقافية والإبداعية، والرؤية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب–جنوب وترسيخ الشراكات الإفريقية.

كما شكلت المشاركة المغربية مناسبة لبحث إمكانيات إرساء تعاون مهني وتقني مع الفاعلين السينمائيين في كوت ديفوار، خصوصاً في مجالات التكوين، وتبادل الخبرات، وتطوير خدمات الإنتاج وما بعد الإنتاج، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.

وتندرج مشاركة عمر كاملي بنحمو ضمن حضور مغربي يروم التعريف بالكفاءات الوطنية وتعزيز إشعاع الصناعة السينمائية المغربية على المستوى الإفريقي، بما يساهم في بناء جسور تعاون مستدامة بين مهنيي السينما في البلدين.

وتؤكد الدورة السادسة لأسبوع الفيلم المغربي بأبيدجان أن السينما لم تعد مجرد وسيلة للتعبير الفني والتبادل الثقافي، بل أصبحت قطاعاً اقتصادياً واستراتيجياً قادراً على خلق فرص الشغل، ونقل المعرفة، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز التقارب بين الشعوب الإفريقية.