حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تدخل المشاورات بشأن الإطار القانوني المنظم للانتخابات المرتقبة سنة 2027 مرحلة تجميع المقترحات الحزبية، بعدما حددت وزارة الداخلية يوم 15 نونبر 2026 آخر أجل لتلقي تصورات الأحزاب السياسية بشأن التدابير والإجراءات التي ينبغي اعتمادها لتنظيم هذه الاستحقاقات، في أفق إعداد التعديلات التشريعية المحتملة.

ويأتي تحديد هذا الموعد عقب استكمال وزير الداخلية جولته الثانية من اللقاءات التشاورية مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية، حيث عقد اجتماعاً الخميس 29 أكتوبر مع الهيئات التي لا تتوفر على فريق أو مجموعة برلمانية، بعد اللقاء الذي جمعه الأربعاء 28 أكتوبر بالأحزاب المتوفرة على تمثيلية برلمانية.

وتهم هذه المشاورات إعداد المنظومة القانونية الخاصة بانتخاب أعضاء المجالس الجماعية والإقليمية والجهوية، والغرف المهنية، وممثلي المأجورين، ومجلس المستشارين، بما يجعل النقاش الحالي مرتبطاً بتجديد عدد من المؤسسات المنتخبة المحلية والمهنية خلال سنة 2027.

وخلال اللقاء الثاني، أتيحت لمسؤولي الأحزاب المشاركة فرصة عرض آرائهم بشأن المواضيع المطروحة والتدابير الممكن اعتمادها استعداداً لهذه الاستحقاقات.

وأوضح بلاغ وزارة الداخلية أن التوجه المطروح يشمل اعتماد التدابير التشريعية نفسها التي أقرت خلال التحضير لانتخابات مجلس النواب، المنعقدة يوم 23 شتنبر 2026، ولاسيما الإجراءات المرتبطة بتخليق الحياة الانتخابية.

ويكتسي تاريخ 15 نونبر أهمية في هذا المسار، باعتباره الموعد المحدد أمام الأحزاب لموافاة وزارة الداخلية بمقترحاتها.
ومن المنتظر أن تشكل هذه المساهمات أرضية أولية لتجميع التصورات ودراستها، قبل إعداد صيغة أولية للتعديلات التشريعية المحتملة وعرضها وفق المسطرة التشريعية وفي الآجال التي تتيح استكمال التحضيرات القانونية للانتخابات المقبلة.

وفي تقييمه لأجواء المشاورات، أشار بلاغ الوزارة إلى أن اللقاء جرى في مناخ إيجابي، تميز بنقاش صريح ومسؤول، كما عبر قادة ومسؤولو الأحزاب الحاضرون عن استعدادهم للمساهمة في الإعداد للاستحقاقات المقبلة، إلى جانب السلطات العمومية وباقي الفاعلين المعنيين.

وأكد المشاركون، بحسب البلاغ، انخراطهم في الجهود الرامية إلى جعل انتخابات 2027 محطة مهمة في مسار دعم الاختيار الديمقراطي بالمغرب.

وبذلك، تنتقل المشاورات التي تقودها وزارة الداخلية من مرحلة تبادل الآراء حول التوجهات العامة إلى مرحلة تقديم المقترحات العملية، التي ستخضع للتجميع والدراسة تمهيداً لتحديد ملامح الإطار القانوني المنظم للاستحقاقات المقبلة، مع استمرار التركيز على التدابير المرتبطة بتخليق الحياة الانتخابية.