حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

ارتفعت حصيلة حادث تصادم قطارين فائقي السرعة بإسبانيا إلى 64 قتيلاً على الأقل، وفق ما أعلنه رئيس حكومة إقليم كاستيا لا مانتشا، إيميليانو غارسيا-باج، عقب الحادث الذي وقع اليوم الأربعاء 28 أكتوبر بالقرب من منطقة أوردا، جنوب العاصمة مدريد.

ووقع التصادم على الخط السككي فائق السرعة الرابط بين مدريد وجنوب إسبانيا، بعدما اصطدم قطار تابع للشركة الوطنية للسكك الحديدية «رينفي» بقطار آخر تشغله الشركة الخاصة «إيريو»، مخلفاً خسائر بشرية جسيمة وأضراراً كبيرة في العربات.

وأظهرت مشاهد من موقع الحادث عربات متضررة وحطاماً معدنياً أسفل منحدر، فيما انتشرت مركبات الطوارئ وفرق التدخل في المنطقة، وحلقت مروحيات فوق مكان التصادم.

وأوضح متحدث باسم أجهزة الطوارئ الإسبانية أن الحادث وقع قبيل الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، مشيراً إلى تعبئة فرق الإطفاء وثلاث مروحيات ووحدتين متنقلتين للعناية المركزة.

وكانت الحصيلة الأولية التي أعلنتها السلطات الإقليمية قد بلغت 31 قتيلاً، قبل أن ترتفع لاحقاً إلى 64 على الأقل. وحذر غارسيا-باج من احتمال زيادة عدد الضحايا، موضحاً أن فرق الإنقاذ لم تتمكن بعد من الوصول إلى أسفل بعض العربات، ما جعل الحصيلة المعلنة آنذاك غير نهائية.

وعلى المستوى الرسمي، عبّر رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، عن صدمته إزاء الحادث، مؤكداً تضامنه مع الضحايا وعائلاتهم. كما ألغى مشاركته في قمة حول السمنة كانت مقررة في مدريد، فيما علّق الحزب الاشتراكي أنشطته الانتخابية، في وقت تستعد فيه إسبانيا لاستحقاقات انتخابية الشهر المقبل، وفق ما أورده المصدر.

من جهته، عبّر القصر الملكي الإسباني عن صدمته وقلقه إزاء الحادث، مؤكداً دعمه للضحايا ولأفراد فرق الطوارئ.

كما أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن حزن أوروبا على الضحايا، فيما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تضامنه مع إسبانيا.

وأدى الحادث إلى تعليق حركة القطارات فائقة السرعة على المحور الرئيسي الذي يربط مدريد بجنوب البلاد، بما يشمل الخط المؤدي إلى إشبيلية، من دون تحديد موعد لاستئناف حركة السير.

ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة سلسلة من حوادث السكك الحديدية الدامية التي شهدتها إسبانيا، إذ أسفر حادث وقع في يناير الماضي قرب آداموز عن مقتل 46 شخصاً، فيما خلّف حادث خروج قطار عن سكته قرب سانتياغو دي كومبوستيلا سنة 2013، 80 قتيلاً.

وتعود بداية تشغيل أول خط للقطارات فائقة السرعة في إسبانيا إلى سنة 1992، بالتزامن مع تنظيم معرض إشبيلية العالمي. وتتوفر البلاد على ثاني أكبر شبكة للقطارات فائقة السرعة في العالم بعد الصين، وفق المعطيات الواردة في المصدر.

ملاحظة تحريرية: جرى تجنب الجزم باستمرار عمليات البحث والإنقاذ حتى لحظة إعادة النشر، مع الحفاظ على المعطيات الواردة في المادة الأصلية، وعدم إضافة معلومات من خارجها.