وضع مجلس جهة سوس ماسة التحول الرقمي وتشجيع الاستثمار وتنشيط الاقتصاد المحلي ضمن أبرز توجهاته، بعدما صادق على حزمة من المشاريع والاتفاقيات شملت إحداث شركة جهوية للتنمية الرقمية والذكاء الترابي، وتعزيز الشراكات مع مؤسسات دولية، إلى جانب اعتماد ميزانية الجهة برسم سنة 2027.
وجاءت هذه القرارات خلال الدورة العادية لشهر أكتوبر، المنعقدة الخميس 22 أكتوبر بأكادير، برئاسة كريم أشنكلي، رئيس مجلس الجهة، وبحضور سعيد أمزازي، والي الجهة عامل عمالة أكادير إداوتنان، وأعضاء المجلس وممثلي المصالح اللاممركزة والمجتمع المدني ووسائل الإعلام. وصادق الأعضاء الحاضرون على النقاط الـ19 المدرجة في جدول الأعمال.
وفي مجال الرقمنة، أقر المجلس اتفاقية شراكة لإحداث وتمويل وحكامة شركة التنمية الجهوية للتنمية الرقمية والذكاء الترابي، إلى جانب مشروع نظامها الأساسي.
كما وافق على اتفاقية لإنجاز منصة رقمية لتدبير مشاريع برنامج التنمية الجهوية واتفاقيات المجلس ومواكبة تنزيلها، فضلا عن اتفاقية لتدبير وتنشيط مدينة الابتكار سوس ماسة.
ويمتد الرهان الرقمي إلى دعم الاستثمار والتشغيل، إذ صادق المجلس على اتفاقية شراكة مع شركة «أوراكل» الأمريكية، وأخرى لمواكبة وتنفيذ برنامج «EDTECH FELLOWSHIP» التابع لمؤسسة «ماستركارد». وتعكس هذه الشراكات توجها نحو استقطاب الخبرات والمؤسسات الدولية للمساهمة في تطوير الابتكار وتنمية الكفاءات بالجهة.
وبموازاة ذلك، خصص المجلس حيزا للترويج السياحي، من خلال المصادقة على اتفاقية للشراكة في هذا المجال، والمساهمة في تنظيم تظاهرة «تغازوت سورف إكسبو»، فضلا عن دعم تنظيم البطولة الرسمية للطهاة في إفريقيا بمدينة أكادير، المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.
ولم تقتصر المشاريع المصادق عليها على الجوانب الاقتصادية، بل شملت أيضا اقتناء مواد صيدلانية لفائدة مرضى القصور الكلوي، وإنعاش الرياضة، ودعم مصالح الأمن الوطني على مستوى الجهة، ومصالح الإنعاش الوطني بعمالة أكادير إداوتنان.
وفي مجال التأهيل الحضري، وافق المجلس على اتفاقيتين لتنفيذ مشاريع برنامج التنمية الحضرية لمدينة تارودانت. وتتعلق الأولى بالإشراف المنتدب على المشاريع الممولة من الجهة والمسندة إلى شركة التنمية المحلية «أكادير سوس ماسة تهيئة»، فيما تخص الثانية المشاريع التي ستتولى الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة تنفيذها.
وعلى المستوى المالي، صادق المجلس على ميزانية الجهة برسم سنة 2027، والمخصصات المرصودة للوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، إلى جانب إعادة برمجة اعتمادات السنة المالية 2026، كما وافق على اتفاقية لدعم جمعية جهات المغرب.
وتكشف حصيلة هذه الدورة عن تعدد أولويات مجلس الجهة بين تحديث التدبير الترابي، وتحفيز الاستثمار، وتطوير العرض السياحي، والاستجابة لبعض الحاجيات الاجتماعية. غير أن أثر هذه القرارات سيظل مرتبطا بمدى تحويل الاتفاقيات المصادق عليها إلى مشاريع منفذة، وبقدرتها على إحداث فرص الشغل وتحسين الخدمات وتعزيز جاذبية أقاليم الجهة.



