أثارت مسألة تطبيق القانون على الأحزاب السياسية، إلى جانب أسباب ضعف المشاركة الانتخابية، جانبا من السجال الذي جمع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، وإدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، خلال مناقشة البرنامج الحكومي، في نقاش امتد أيضا إلى توزيع الأموال واختصاصات الحكومة والبرلمان في ما يتعلق بقانون المالية.
وفي معرض حديثها عن المشاركة الانتخابية، رفضت المنصوري تحميل حزب الأصالة والمعاصرة مسؤولية تراجع إقبال المواطنين على التصويت، معتبرة أن الخطاب السياسي المتداول ساهم في ضعف المشاركة.
كما شددت على أن التواصل مع الجيل الجديد يستدعي مراجعة الأساليب السياسية المعتمدة، مشيرة إلى أن الشباب أصبحوا يبحثون عن نتائج ملموسة، بدل الاكتفاء بالخطابات.
وبخصوص الجدل المرتبط بتوزيع الأموال، اعتبرت رئيسة الحكومة أن القضية المثارة تتعلق بمشكل شخصي، وليس بتوجه حزبي. واستحضرت واقعة تعود إلى سنة 2015، قالت إن حزب العدالة والتنمية عرف خلالها بدوره حالة مشابهة، انتهت بتجميد عضوية أحد أعضائه بسبب توزيع الأموال.
وفي ردها على ما اعتبرته اتهامات موجهة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، أكدت المنصوري أن القانون ينبغي أن يطبق على الجميع دون استثناء، قائلة: «القانون علينا وعليكم، كيفكم كيف نتوما»، مستحضرة الواقعة التي أشارت إليها بشأن حزب العدالة والتنمية.
وانتقل النقاش إلى مسطرة قانون المالية وحدود اختصاصات المؤسسات الدستورية. وفي هذا السياق، أوضحت المنصوري أن الحكومة من حقها التداول في قانون المالية داخل المجلس الحكومي والمجلس الوزاري، حتى وإن لم يكن من حقها عرضه للمناقشة داخل مجلس النواب قبل إيداعه وفق المسطرة القانونية.
وأضافت أن من حق الحكومة وضع المشروع لدى مكتب مجلس النواب، قبل أن تخاطب الأزمي قائلة: «أنا أسي إدريس، ماشي هكا».
كما تطرقت المنصوري إلى تدبير السياسات العمومية القطاعية، مؤكدة أن لكل قطاع، بما في ذلك الرياضة، سياسة عمومية ينبغي أن تؤطر تدبيره وتضمن نجاحه.
وجاءت هذه المواقف في سياق الردود المتبادلة بين رئيسة الحكومة ورئيس فريق العدالة والتنمية خلال مناقشة البرنامج الحكومي، حيث تركز النقاش، على توزيع الأموال، وتطبيق القانون، ومسطرة قانون المالية، والخطاب السياسي وعلاقته بالمشاركة الانتخابية.



