حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تراهن الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب والوكالة البلجيكية للتعاون الدولي على خبرات مغاربة العالم لدعم ريادة الأعمال بجهة الشرق، من خلال برنامج «Maghrib Belgium Mentoring» الذي يستهدف مواكبة 100 من حاملي المشاريع والمقاولين، عبر ربطهم بكفاءات مهنية ومقاولين مغاربة مقيمين ببلجيكا، بما يساعدهم على تطوير أنشطتهم وتعزيز قدراتهم التدبيرية وفتح آفاق جديدة للنمو والاستثمار وخلق فرص الشغل.

ويقوم هذا البرنامج على نقل الخبرات والتجارب المهنية من مغاربة العالم إلى النسيج المقاولاتي المحلي، من خلال آلية للتوجيه والمواكبة تتيح للمستفيدين الاستفادة من معرفة الموجهين وخبراتهم العملية وشبكات علاقاتهم، بهدف تحسين تدبير مشاريعهم وتقوية فرص وصولهم إلى الأسواق.

وجرى إطلاق المبادرة بموجب اتفاقية وقعتها الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب والوكالة البلجيكية للتعاون الدولي «Enabel»، الخميس 15 أكتوبر 2026 بالدار البيضاء، بحضور مسؤولين اقتصاديين ودبلوماسيين من البلدين. ووقع الاتفاقية رئيس الكونفدرالية، مهدي التازي، والممثل المقيم والمدير القطري لوكالة «Enabel» بالمغرب، بنوا لوغرون، بحضور سفير بلجيكا بالمغرب، جيل إيفير، ورئيس شبكة «MeM by CGEM»، كريم عمر، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة الشرق، محمد أمين فطمي.

ويولي البرنامج أهمية خاصة لتوسيع مشاركة النساء في منظومة ريادة الأعمال، إذ يستهدف تخصيص 40 في المائة من المستفيدين للنساء المقاولات، مع ضمان ألا تقل نسبة النساء ضمن الموجهين عن 30 في المائة. ويعكس هذا التوجه رغبة في الجمع بين دعم المشاريع المقاولاتية وتعزيز حضور الكفاءات النسائية في مختلف مراحل تطويرها.

وأكد مهدي التازي أن الجهات تشكل منطلقاً أساسياً للنمو الاقتصادي وإنتاج القيمة، مبرزاً أن المبادرة تستهدف مواكبة 100 مقاول بجهة الشرق بالاستفادة من خبرات مغاربة العالم وشبكة علاقات الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب. كما شدد على أهمية توجيه الدعم نحو الشباب والنساء، ومساعدتهم على تطوير مشاريعهم والوصول إلى أسواق جديدة، مع طموح تحويل المستفيدين من البرنامج مستقبلاً إلى موجهين ينقلون تجاربهم إلى أجيال أخرى من المقاولين.

من جانبه، أبرز كريم عمر أهمية ترسيخ ثقافة رد الجميل وتبادل الخبرات بين الأجيال، معتبراً أن المستفيدين الحاليين يمكن أن يتحولوا بدورهم إلى مصدر للمواكبة والتوجيه لفائدة رواد الأعمال الشباب، بما يعزز استمرارية نقل المعرفة ويقوي التضامن داخل المنظومة المقاولاتية.

ويحظى البرنامج بتمويل من الدولة البلجيكية بقيمة 500 ألف يورو، في إطار برنامج التعاون الثنائي بين المغرب وبلجيكا للفترة الممتدة من 2024 إلى 2029. ويندرج هذا التمويل ضمن شراكة تستهدف تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين وتعبئة مؤهلات الجالية المغربية بالخارج لخدمة الابتكار والاستثمار والتشغيل.

وتتجاوز أهمية المبادرة توفير مواكبة مباشرة للمقاولين المستفيدين، لتشمل إمكان بناء جسور مستدامة بين الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج والمقاولات المحلية. ويظل الرهان العملي مرتبطاً بقدرة هذه المواكبة على تحويل الخبرات والعلاقات المهنية إلى فرص ملموسة لتطوير المشاريع وتوسيع الأسواق وخلق فرص شغل مستدامة بجهة الشرق، بما يدعم الدينامية الاقتصادية الجهوية ويسهم في تحقيق تنمية ترابية أكثر توازناً.