تستعد مقاطعة الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء لاحتضان فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان «الظاهرة الغيوانية»، خلال الفترة الممتدة من 28 إلى 31 أكتوبر 2026، بسينما الميراج (الموحدين)، تحت شعار «ظاهرة المجموعات في خدمة الوحدة الوطنية»، وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني لعيد الوحدة.
وتحمل دورة هذه السنة اسم الفنان القدير عبد المجيد مشفيق، عضو مجموعة «السهام»، في مبادرة تكريمية تروم الاحتفاء بمسيرته الفنية الحافلة وإسهاماته في إغناء الأغنية المغربية الأصيلة، إلى جانب ترسيخ ثقافة الاعتراف برواد الفن الذين بصموا المشهد الموسيقي الوطني بأعمالهم وإبداعاتهم.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية والفنية في سياق الجهود الرامية إلى الحفاظ على الموروث الغيواني وتعزيز حضوره في الساحة الفنية المغربية، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها هذا اللون الموسيقي في الذاكرة الجماعية للمغاربة، وما يحمله من أبعاد فنية وثقافية واجتماعية ارتبطت بقضايا المجتمع وتطلعاته.
كما تسعى الدورة الخامسة إلى تعزيز الإشعاع الثقافي للحي المحمدي، الذي يعد من أبرز الفضاءات التي احتضنت تجارب موسيقية مغربية رائدة، وأسهمت في بروز مجموعات فنية تركت بصمتها في تاريخ الأغنية المغربية، فضلاً عن فتح المجال أمام الطاقات الشابة لاكتشاف هذا التراث والتفاعل معه وتطويره بروح إبداعية متجددة.
ويتضمن برنامج المهرجان، على مدى أربعة أيام، مجموعة من الفقرات المتنوعة، تشمل عروضاً غنائية بمشاركة فرق وطنية ومحلية، إلى جانب تنظيم ندوات فكرية يؤطرها باحثون ومهنيون متخصصون في الفن الغيواني، بهدف تسليط الضوء على مساره التاريخي وخصوصياته الفنية ودوره في صون الذاكرة الموسيقية الوطنية.
ومن المرتقب أن يشهد المهرجان تنظيم حفلي الافتتاح والاختتام بمشاركة نخبة من الفنانين والمبدعين، في أجواء تحتفي بالأغنية المغربية الأصيلة وتستحضر إسهامات الأجيال التي ساهمت في ترسيخ الظاهرة الغيوانية وتوسيع إشعاعها داخل المغرب وخارجه.
وتؤكد هذه المبادرة حرص مقاطعة الحي المحمدي على دعم الفعل الثقافي والفني والانفتاح على مختلف التعبيرات الإبداعية، مع تثمين التراث الموسيقي المغربي وتشجيع المبادرات الرامية إلى ضمان استمراريته وانتقاله إلى الأجيال الصاعدة.
وبذلك، تشكل الدورة الخامسة من مهرجان «الظاهرة الغيوانية» موعداً فنياً وثقافياً يجمع بين الاحتفاء برواد الأغنية المغربية الأصيلة، وتكريم الذاكرة الغيوانية، وتعزيز دور الفن في ترسيخ قيم الوحدة الوطنية والانتماء إلى الهوية الثقافية المغربية.




