حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

قرر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي تخصيص دراسة لقضايا الولوج إلى السكن اللائق وتحسين سبل الاستفادة منه، في إطار مقاربة تروم تشخيص واقع قطاع السكن بالمغرب واقتراح مسالك عملية لتعزيز استفادة مختلف الفئات الاجتماعية من عرض سكني ملائم.

وجاء هذا القرار خلال الدورة العادية السادسة والثمانين بعد المائة (186) للجمعية العامة للمجلس، المنعقدة برئاسة عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس، حيث تمت المصادقة على تناول الموضوع الخاص الذي اعتمده مكتب المجلس ضمن تقريره السنوي حول الحالة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمملكة برسم سنة 2026.

ويأتي اختيار هذا الموضوع، وفق المعطيات المقدمة من المجلس، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها الحق في السكن اللائق، كما يكرسه دستور المملكة، باعتباره أحد العناصر المرتبطة بتجسيد طموح الدولة الاجتماعية وتحسين جودة حياة المواطنين، ولا سيما الفئات الهشة وذات الدخل المحدود، إلى جانب الطبقة الوسطى.

وسينكب المجلس، في إطار هذه الدراسة، على تشخيص وضعية قطاع السكن بالمغرب من خلال الوقوف على بنية الحظيرة السكنية، وتحليل تطورات العرض والطلب، ورصد مستويات الأسعار، فضلاً عن دراسة مدى قدرة المنتوج السكني المتوفر على الاستجابة لحاجيات الأسر وملاءمته مع قدرتها الشرائية.

كما ستشمل الدراسة تقييم نتائج السياسات والتدابير العمومية التي تم اعتمادها لدعم اقتناء السكن الرئيسي، بما يسمح بالوقوف على مدى نجاعتها في تحسين قدرة الأسر على الولوج إلى السكن وتحديد الجوانب التي تستدعي مزيداً من التطوير.

ويرتقب أن ينجز المجلس هذه الدراسة بمشاركة مختلف الأطراف والفاعلين المعنيين بقطاع السكن، بهدف صياغة توصيات واقتراح مسالك عمل تستحضر في الوقت نفسه الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للقطاع.

ويتمثل الهدف المعلن في البحث عن توازن بين الحفاظ على الأداء الاقتصادي لقطاع السكن وبين توفير عرض سكني يكون متاحاً وكافياً ولائقاً، بما يستجيب لحاجيات الأسر وقدراتها، ويساهم في تعزيز الولوج إلى السكن باعتباره أحد مكونات تحسين جودة الحياة ودعم أسس الدولة الاجتماعية.